43سأذ 16 رمضان 1426هـ - 20 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: على كل حال؛ هذه بدعة من البدع ولا طاعة لِهذه الأم في ذلك، فلتُخبِر البنت أمَّها بأسلوب لائق حسن بأنَّ هذا من أكل أموال الناس بالباطل وأنَّ هذا الطلب ليس بِسَائغ في شَرع الله-تبارك وتعالى-ويُمكن أن تستَعِينَ على ذلك بطلب فتوى مِن أهل العلم تبيِّن بواسطتها لأمِّها بأنَّ هذا الأمر ليس بأمرٍ صحيح في شرع الله تبارك وتعالى، فإن رَفضَت الأم وأصرَّت على موقِفِها ولَم تستمِع لِكَلام أهل العلم فلا طاعة لَها على ابنتها، فهذا الأمر من البِدَع التي يرتكِبُها كثير من الناس فالزوج قد وافق على الصداق ولَم يُوافق على هذا الأمر، فقد يضطر اضطرارا أمام إِلْحَاح زوجته أو إلْحَاح أم زوجته أو قريبة من قريباتِها أو ما شابه ذلك ويكون مُحْرَجا ويدفع ذلك عن غير طِيب نفس، ومن المعلوم أن ما يُدفَع على وجه الاستحياء فهو كالذي يُؤخَذ على وجه الغَصْب فلا يصح ذلك أبدا، فلا سَمْعَ ولا طَاعَة لِهَذه الأم ولكن-كما قلت-ينبغي أن يكون ذلك من البنت على سبيل الرِّفْق واللِّين وأن تبيِّن لَها الحكم الشرعي، وإن كانت الأم لا تصدِّق ابنتها-وهذا شأن كثير من الأمهات-فلتستعِن بِفُتيا من أهل العلم؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
س16: أَحلَّ الله التعدُّد للرجال والمرأة-بِطبيعة الحال-لا تُحِب أن يتزوَّج زوجها غيرها فمنهن من ترضى على مَضَض، وسُؤالي أنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تزوج بأكثر من واحدة ولكنه لَم يَرْضَ لعلي بن أبي طالب أن يتزوَّج على فاطمة فما السبب ؟ وهل يَجوز لي أن أطلب مِن زوجي الانفصال إن أراد أن يتزوَّج علي لأننِي لا أحتمل ذلك وهو أشدُّ علي مِن ضرب السهام بسبب الغيرة الشديدة والحساسية حتى أنِّي عندما أقرأ القرآن وأجِد وصف الحور العين للرجال تَنْتَابُنِي غيرة شديدة وأستغرب لِماذا كان التشويق للرجال للجنَّة أكثر ؟