سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43سأذ 16 رمضان 1426هـ - 20 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: على كل حال؛ هذا بِسبب الجهل القبيح في واقع الأمر وأخشى ما أخشاه-أيضا-بسبب عدم تقبُّل شَرْع الله تبارك وتعالى، فنحن لا نأمُر المرأة بأن تطلُب من زوجها ذلك وأيضا لا نطلُب منها أن تُخالِف جِبِلَّتها فالأمر قد يكون فيه شيء من الحساسية نوعا ما، ولكن أن ترفُض ذلك رفضا باتا مع أنَّه منصُوص عليه في كتاب الله-تبارك وتعالى-بنَصٍّ صريح لا يقبل الجدَل وبِما أنَّه قد نصَّت عليه-أيضا-السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا لا شك فيه وأجْمعت على ذلك الأمة الإسلامية قاطبة ولابد مِن إجْماعها على ما دلَّ عليه الكتاب ودلَّت عليه السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أمَّا ما دلَّ عليه الكتاب إذا لَم يكن منسوخا أو ولا يُمكن تَخْصِيصُه فلابد مِن الإجماع عليه إذ إنَّ مَن خالف ذلك يكون خارجا عن مِلَّة الإسلام-والعياذ بالله تبارك وتعالى-فلا يُذكَر خِلافه ولا كَرَامَة، وأما بالنسبة إلى السنَّة النبوية فإن كانت متواترة وكانت نصّا صريحا لا تقبَل الجدَل أَبَدا فالشَّأن كذلك، أمَّا إذا كانت صحيحة فقد تكون لَم تبلغ ذلك الشخص أو يظن بأنَّها ليست بصحيحة أو ما شابه ذلك فقد يُخالِف فيها المخالِف لكن من بَلغَته وصحَّت لديه فلا ينبغي له أن يعدِلَ عنها أَبدا، وهذا الأمر-كما قلت-نَصَّ عليه الكتاب ونصَّت عليه السنة وتواتر بذلك النَّقل وأجْمَعت عليه الأمة، فلابد مِن التسليم ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 65 ] فلابُد مِن التسليم لِكِتاب الله تبارك وتعالى، والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عَدَّد ..

٥٬٩٥٤ / ٧٬٩٢٠