49سأذ 22 رمضان 1426هـ - 26 أكتوبر 2005م صححت
الجزء ١ · صفحة ٥فلابد مِن هذه الطُمَأْنِينَة حتى يكون الإنسان مُطْمَئناً حقاً في صلاته.
س5: شخص بعد غسل الذبيحة ومُحاولة إزالة الدم قَفَز منها دم إلى ثيابه، فهل تُعتبَر نَجسة وتغسل ؟ وما حُكم مَن صلَّى بِها ؟
ج: أما إذا غُسِل دم الذبيحة فقد رُخِّص فيما يَجري مِن الدم مِن اللحم أو مِن العروق بعد غُسْل المَذبَحة، وإن كان في ذلك خلاف بين أهل العلم، فبالنسبة إلى ما مَضَى يُعذر، ولكن ينبغي أن يَحتاط في المستقبل.
س6: إذا كان في الإنسان جرح وفيه دم لكن لَم يَفِض في جوانِبه ؟
ج: الجرح ماذا عسى أن يفعل به ؟! هل يَمنع الجرح ؟!
س: لا .. الدم الموجود .. ظاهر لكن لَم يَفِض.
ج: الدم الموجود لا يُمكن أن يَمنَعَه اللهم بأن يَحْشُوَه بِما يَمنع مِن جَريانه إلى سائر جسمه وإلى ثيابه، أمَّا أن يَمنع الدم بِحيث لا يكون في الجرح دَم فذلك مُتعذِّر، وقد كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلون وجروحهم تَثْعَبُ دما ذلك لأنَّهم في حالة اضطرار، ليسوا قادِرين على الانفِكَاك مِن هذه الحالة.
س7: هل دَم البعوض نَجس ؟ وما حُكم ما مضى مِن الصلاة بثوب تَلطَّخ بذلك الدم ؟
ج: دم البعوض هو دَم مُجْتَلَب، والدم المجتَلَب اختلف العلماء فيه:
مِنهم مَن قال بنجاسته وهذا هو الصحيح لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كَمَا جاء عنه ألْقَى نَعْلَه في أثناء صلاتِه عندما أخبره جبريل أنَّ فيها دم حَلَمَة، والحلمة دمُها ليس دماً طبيعياً مِن جسمها، وإنَّما هو دم مُجتلَب مِن سائر الأجسام.
وقيل بِعدم نَجاسته وذلك كَدَم البعوض ودم الذباب عندما يكون فيه دم مُجتَلَب مِن شيء آخر ودم الحلَمَة وكذلك البَق والبَرَاغِيث وأمثال هذه الأشياء التي تَمتَص الدم مِن الإنسان وغيره فَدَمُها مُختلف فيه.