سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

49سأذ 22 رمضان 1426هـ - 26 أكتوبر 2005م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

ومنهم مَن كَرِهه بالرطب لا باليابس.

ومنهم مَن كرهه بعد الزوال.

ومنهم مَن لَم ير كراهته على الإطلاق، وهذا أرجح لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَستاك في نَهار رمضان كما جاء في بعض الروايات: " رَأَيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَستاك وهو صائم ما لا أُحصي بالرَّطب واليابس "، ولأنَّ حديث أبي هريرة عند الربيع وعند مسلم وغيرهما: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتُهم بالسواك عند كل صلاة وعند كُل وضوء )، عام يشمل حَالة الصوم كسائر الحالات، فلذلك لا نَرى كراهة السواك للصائم إن لَم يكن فيه شيء مِن المعاجين.

والذين قالوا بالكراهة إنَّما عَوَّلُوا على حديث الخُلُوف: ( لَخلُوف فم الصائم أطيب عند الله مِن ريح المسك )، ولكن الخلوف إنَّما هو فضله مِن أجل الصيام لا لذاته، فلا يذهب هذا الفضل بالسواك، فالدلالة على الكراهة مِن الحديث إنَّما هي دلالة بالكناية، بينما الرواية الأخرى هي صَريحة وهي التي تدل على استياك النبي - صلى الله عليه وسلم - في حال صيامه.

س22: لِي أهل لا يُبادِلونني الزيارة وأنا أزورَهم، فهل يَصِح لي أن أَترُك زيارتَهم ؟

ج: زُرْهُم وإن قطعوك فكأنّك تُسفَّهُم المَل كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مَن يَزور قَرَابَتَه ويَصلهم وَهُم يقطعونه ويُحسن إليهم ويُسيؤون إليه، فلا يَضُرُّه فعلهم، وإنَّما يضرون أنفسهم بفعلهم هذا الذي يفعلونه.

س23: شَخص رَوَّع شخصا آخَر بنية المزاح معه فأدّى به ذلك إلى مَرض، كيف يكون التنصّل مِن ذلك ؟

ج: هذه قضية عُضْلَة مِن العُضَل، الناس اعتادوا مِثل هذا المزاح غير الجائز، وهو مِزاح سَخيف لا يصدر إلا مِن سُخفاء العقول.

أما أن يروع مسلم مسلماً فهو أمر شديد لأنَّ: ( مَن رَوَّع مُسلما رَوَّعه الله يوم القيامة ) هكذا جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وكفى بذلك رادعاً عن الدخول في مثل هذه المضائق.

٦٬٠٥١ / ٧٬٩٢٠