سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 23 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

س1: ذَكرتُم في جَوَاب سابق(1) أنَّ المعتَدَّة يلزَمُهَا أن تعتَدَّ في بَيْتِها الذي تسكُن فيه قُبَيْل وفاة زوجها، لكن هل يُمكِن لَها أن تذْهَبَ إلى العمل أو إلى التَّدْرِيس في النَّهار-مثلا-إذا كانت تعمل أو تُدَرِّس ؟ وهل هُنَاك فَرْقٌ بين الحامل وغير الحامِل في هذه المسألة ؟

ج: نعم ذَكَرْنَا أنَّ القول الصحيح-الذي ذهب إليه جُمْهُور الأمَّة-أنَّ المرأة المُعتَدَّة تعتَدُّ في بيتِهَا الذي تسكن فيه عند وفاة زوجِها، وهذا القَوْلُ هو الذي دلَّت عليه السنَّة الصحيحة الثابتة عن النَّبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

وذَهبت طائفة مِن أهل العلم إلى أنَّها تعتَدُّ في البيت الذي بَلَغَهَا خبَرُ وفاة زوجها وهي فِيه، وهذا قولٌ ضعيف في حقيقة الوَاقِع، والقول الصحيح هو القول الأول.

وذهبت طائفة أُخرى إلى أنَّ المرأة المعتدَّة تعتَدُّ في أيِّ مكان شَاءَت، وهؤلاء لَم يَثبُت عندهم الحديث الذي ثبَتَ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لكونِهِم أَعَلُّوهُ بِجَهَالة رَاوِيَتِه، ولكنَّ تلك المرأة التي رَوَت الحديث الصحيح بأنَّ رِوَايتها مقبُولة، على أنَّ الحديث قد جاء مِن طريق صحيحة ثابتة أخرى لا يَحُوم حَوْلَها شكٌّ ولا رَيْب، ولكن أولئك الذين قالوا ما قالُوه لَم يطَّلِعوا على هذه الطريق الصحيحة الثابتة.

(1) -عند جوابه على السؤال 5 من حلقة 17 رمضان 1426 هـ، ( 21/10/2005م ).

٦٬٠٥٥ / ٧٬٩٢٠