سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 23 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

ومِن المعلوم أنَّه ما مِن عالِم وإنْ بَلَغَ ما بَلَغَ في الإطِّلاع على سُنَّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إلا ولابُد مِن أن تَفُوتَه سُنَّة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد فاتت بعض السُّنَن طائفة مِن صَحابة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بل فاتَتَ طائفة مِن كِبارهم الذين كانوا مِن أَقْرَبِ الناس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعليه فَإذا وَجَدَ المسلم حديثا ثابتا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولَم يُعارِضْهُ مُعارِض يُسَاوِيهِ أو يَرْجُحُ عليه فإنَّه لابد مِن أن يأخذ بذلك الحديث إذا كان ذلك الحديث يَقْتَضِي الوجوب أو كان يَقْتَضِي التَّحريم، وإذا كان يقتَضِي النَّدب فلا ينبغي له أن يُفرِّط في ذلك الأمر المندوب الذي دَلَّ عليه ذلك الدليل، وكذلك إذا كان ذلك الدَّليل يدُلُّ على الكَرَاهة فإنَّه لا ينبغي له أن يَحُوم حَوْلَه.

فإذن الصحيح في المرأة المعتدَّة أنَّها تعتدُّ في البيت الذي كانت تسكن فِيه عند وفاة زوجها.

أمَّا هل لَها أن تَخرُج في بعض حاجَاتِها الضرورِيَّة وما شابه ذلك في وقت النَّهار ؟ فإنَّ العلماء منهم مَن يُشدِّد في ذلك، ومنهم مَن يترَخَّص في ذلك، فلا شكّ أنَّه يُجوز لَها أن تَخرج إلى ما لابُد منه، وذلك كالخروج إلى المستشفى-مثلا-أو إلى شِراء ما يلزَمُهَا شِرَاؤه إن كانت لا تَجِد مَن يأتي به إليها.

٦٬٠٥٦ / ٧٬٩٢٠