سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 23 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

ج: مَا دَامَت لا تستطيع ذلك فلا شيء عليها بِمشيئة الله، على أنَّ بعض العلماء يفرِّق بين المرأة والرجل في بعض قَضَايا الصلاة ولكنَّنِي لَم أجِد دليلا يفرِّق بين المرأة والرجل في ذلك والأصل التَّسَاوِي إلا إذا دلَّ دليل على خلاف ذلك، فمَن قال بالتفريق فهو المطالَب بالدليل فإن جاء به وكان سَالِما مِن شَوْبِ الكَدَر أُخِذَ بِه وإلا فَلا، وأَنَا لَم أَجِد دَلِيلا ولا أظُن أنه يُوجَد دَليل في السنَّة النبويَّة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أمَّا الروايات التي لا تثبت عنه فنحن لا نأخُذُ بِهَا؛ والعلم عند الله تعالى.

س9: ذَهَبَتْ إلى العُمرَة وطافتْ وسَعَتْ ولكن عندَما انتهَتْ مِن السعي وعندَ المرْوة بِالذات فَقَدَتْ أَهلَها وبَحَثَتْ عنهم طبْعا لكنّها لَم تَكُن تَعلَم أنه يَنبغِي أن يُقَصِّر لَها مُحِل فَقَصَّرَتْ لِنفسِها.

ج: قولُها(1) بِأنّه يَلْزَم أن يُقَصِّرَ لَها المُحِِل-مثلا-أو يَقُصِّر لَها غيْرُها .. لا دليلَ على الإلزام .. نعم العلماء لَهم كلامٌ في ذلك، ولكن الصحِيح أنه يُمكِن لِلإنسانِ أن يُقَصِّرَ مِن شعرِه مِن غيْرِ أن يُقَصِّرَ لَه آخَر، كما أنه يُمكِن أن يُقَصِّر لَه شخصٌ مُحرِم .. هذا هو الصحِيح الراجِح، أما إذا كان يَنبغِي .. فالخروج مِن الخِلاف حَسَنٌ في بعضِ المسائل التي لَيْسَتْ فيها أدِلّة أو تَتَعارَضُ فيها الأدِلّة وما شابه ذلك، أما الإلزام فلا إِلزام.

فبِما أنها قد قَصَّرَتْ مِن إِحرامِها فلا شيءَ عليها بِمشيئةِ الله بل يُمكِن لَها في المستقبَل أن تَصنَع ذلك مرّةً ثانية وثالثة وهكذا.

(1) -السؤال كما وَرَدَ في المكالمة: " أنا ذهبت إلى العمرة واعتمرت وطفت وبعد ذلك ذهبت وسعيت لما وصلت المروة أنا فقدت أهلي أصلا ولما فقدت أهلي ما كنت أعرف أنه يلزم يقصر لي أحد فذهبت أنا وقصرت بنفسي، فما الحكم ؟ ".

٦٬٠٦٨ / ٧٬٩٢٠