50سأذ 23 رمضان 1426هـ - 27 أكتوبر 2005م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧س10: شَخص ذَهَب إلى السوق للتَّبَضُّع وعندما عَاد وَجَد بعض البَضَائع أو السلع مَوجُودَة معه في حَقيبَته التي أتى بِها من السوق، مَاذَا يصنَع بتلك الزيادة التي رَآهَا .. لا يدري هي لِمَن وهو أيضا فقير ؟
ج: أمَّا إذا كان يُمْكِنه أن يقوم بِتَعريفها فلابُد من أن يقوم بِتَعريف ذلك ويبحث عن صاحبها، أمَّا إذا كانت مِن الأمور التي لا يُمكن تَعريفها أبدا فبِإِمكانِها أن تَنتفع بذلك إلا إذا وَجَدت صاحِبَها بعد ذلك وأَدْلَى بِحُجَّة بَيِّنَة على أنَّها له فَلابُد مِن أَن تَدفعَها إليه.
فإذن العبرة هل يُمكن تعريف هذه ؟
فإذا كان يُمكن تعريفها بأن كانت لَها علامة فلتعرِّف ذلك، مَن أَتَاها وعرَّفها-أي ذَكَر تلك العلامة التي تدُلُّ عليها-أعطَتْهَا إيَّاه مِن غير أن تُطالِبه بِبيِّنة اللهم إلا أن تُشهِد .. هو لا يَحتاج إلى إشهاد لكن في كثير من الأحيان يَخاف الإنسان مِن بعض المشكلات بأن يُطالِبَه ذلك الشخص مرة أخرى بأن يدفَعَ له ذلك الشيء .. يقول: " أنت لَم تدفع لي وإلا إِيتِي بِبيِّنة " .. فيُمكن الإشهاد .. يُشهِد في هذه الحالة بأنَّه قد دفع إليه ذلك، وإلا الأصل في اللُّقَطَة لا تَحتاج إلى بَيِّنَة بأنَّها لَه وهذه علامة تلك اللُّقَطَة ولا على أنَّ الذي وجدها قد دفعها لِصَاحبها.
فإن لَم تكن هنالك علامة فلها أن تنتفع بِها.