51سأذ 24 رمضان 1426هـ - 28 أكتوبر 2005م سق زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ٨و-على كلِّ حال-ما يُقتاتُ بِه في تلك البلاد-ولاسيما في يومِ العِيد-إذا أَخْرَجَه الإنسان فذلك يَكفِي .. الحديثُ مُحتمِل لِهذه الأمور ولكن عندَنا في عُمان-مثلا-وفي كثِيرٍ مِن بلادِ الشرق الأرْز هو الذي تَستَعْمِلُه الغالِبِية العُظمى مِن الناس فإذا أَخْرَجَ الشخصُ أرْزا فإنّ ذلك يَكفِيه، خِلافا لِمَن مَنَعَ مِن الأرْز لأنه لَم يَأْتِ في الأصناف التي جاءتْ في الحديث، وذلك لأنّ الناس قد اختلَفوا هل على الإنسان أن يَقتَصِر على تلك الأصناف التي جاءتْ في الحديث أو أنه يَجوز أن يَزِيد عليها غيرها مِمّا كان مشابِها لَها .. مِمّا تُخرج منه الزكاة ؟ في ذلك خِلافٌ شهِير، والظاهِر أنّ ما يُقتاتُ بِه في البلد فهو الذي تُخرَجُ منه زكاةُ الفطر، فإذا كان أهلُ البلد لا يَستعمِلُون إلا الأرْز لِماذا يَعدِلُ الإنسان إلى غيْرِ ذلك ؟! فالعبْرَةُ إذن بِالقوت الذي يُقتَاتُ بِه، وفي المسألةِ تفاصِيلُ مُتعدِّدَة، وما ذكرتُه كافٍ لِنبْذَةٍ مُختَصَرَة عن هذه القضية بِمشيئةِ الله-تبارك وتعالى-وتوفيقِه.
س2: مِمّا يُستخدَم في بلادِنا وفي بعضِ البلدان الطحِين، هل حكمُه كحُكْمِ الأرْز في المقدار .. صاع يَزِيد أو يَنقُص ؟
ج: قدمتُ [ ص5 ] أنّ زكاةَ الفِطْر هي صاعٌ مِن الطعام .. هذا الذي ذهبتْ إليه طائفةٌ كبِيرةٌ مِن أهلِ العلم مِن غيْرِ فرْقٍ بيْن سائِرِ أنواعِ الطعام، ولا شك أنّ هذا هو القولُ الصحيح.
وذهب بعضُهم إلى أنَّه يَجِبُ صاع إلا مِن البُر فإنه نصفُ صاع، وهذا قولٌ ضعِيف، والصوابُ هو القولُ الأول.