51سأذ 24 رمضان 1426هـ - 28 أكتوبر 2005م سق زكاة الفطر طبعت
الجزء ١ · صفحة ٩الطّحِين .. إذا اشتَرَى الشخصُ حَبًّا فيَشتَرِي صاعا .. إذا اشتَرَى أوَّلا حبّا ثم قام بِطحْنِه يَشتَرِي صاعا مِن البُر ويُجزِيه ذلك، لكن إذا أَخَذَ طحِينا فلا يُجزِي أن يُخرِجَ صاعا مِن الطحِين، وذلك لأنّ الحب إذا طُحِن يَكون مِقدار الصاع مِن الحَب أكثر مِن الصاع مِن الطحِين، ومَن شاء ذلك فليُجَرِّب .. إذا أَتَى الإنسانُ بِصاعٍ مِن البُر وقامَ بِطحْنِه ثم قام بِكيْلِ ذلك الطحِين فإنه سيَجِدُ ذلك الطحِين يُساوِي أكثرَ مِن صاع، ومعنى ذلك أنَّه لابد مِن أن يَزِيدَ على الصاع إذا أَخْرَجَ طحِينا، وقد قدَّرَ بعضُ أهلِ العلم أنّ الصاع مِن الطحِين يُساوِي صاعا إلا سُدُسًا مِن البُر، وإذا كان هذا الكلام ثابِتا فمعنى ذلك أنه لابد مِن أن يَزِيدَ المقدار المعروف، فإذن الصاعُ مِن الطحِين لا يَكفِي، لأنه لا يُساوِي الصاع مِن الحب، فلابد مِن أن يَعْرِف كم يُساوِي الصاع مِن الحب مِن الطحِين فـ:
يَكِيلُ الطحِين ثم يَزِيدُ عليه.
أو هنا يَستعمِل الوزن .. يَأتِي بِإناء .. يُساوِي ذلك الإناء صاعا مِن البُر ثم يَزِن ذلك ثم بعدَ ذلك يَقُومُ بِوزْنِ الطحِين.
فإذن لا يَكفِي الصاعُ مِن الطحِين، بل لابد مِن الزيادَة عليه حتى يُساوِي الصاع مِن الحب .. كَرَّرْتُ هذا لأنّ كثيرا مِن الناس يُخطِؤون .. يَقُومُون بِإخراجِ صاعٍ مِن الطحِين بِالكيْل وذلك لا يُجزِي، أُكَرِّرُ مرّةً ثانِية وثالِثة مَخافةَ الوقوعِ في الخطإ الذي يُؤدِّي إلى المحظُور .. إلى عدمِ إخراجِ الزكاة على ما هو مطلُوب، فلابد مِن أن يَزِيدَ على الصاعِ مِن الطحين مِقدارا مِن الطحِين حتى يُساوِي الحب.
س: لو أنَّه استخدَم الكيلوجرامات، كم يُساوِي الصاع بِالكيلو ؟