53سأذ 26 رمضان 1426هـ - 30 أكتوبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ
الجزء ١ · صفحة ٨ج: نعم، فإنّ سنن الفطرة لها تأثير، خصوصا بعض السنن فيها تشديد مثل ترك العانة مِن غير حلق، أو ترك شعر الإبط حتى يطول ويخرج ما بين حدود الإبطين فإنه يتنافى مع السنّة، وكذلك ترك السِّبَالَيْن بالنسبة إلى الشارب، هذه كلها تتنافى مع ما يؤمر به الإنسان أن لا يصلي وهو كذلك، حتى عدّ من العلماء حلق العانة ونتف الإبطين مِن جملة شروط صحة الصلاة.
س13: هل على الإمام أن يخبر المأموم بانتقاض صلاته ؟
ج: هذا مبني على أنّ صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، وفي ذلك خلاف بين أهل العلم:
فقيل بأنّ صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة إمامه، وكل واحدة مِن الصلاتين مستقلة مِن ناحية الحكم عن الصلاة الأخرى.
وقيل: لا بل هي مرتبطة، وهذا هو أصح، فالقول بالارتباط أصح، لأجل أدلة تدل على ذلك.
مِن بين هذه الأدلة أنّ المأموم ليس له أن يتقدم إمامه لا في قراءة ولا في حركة، ليس له أن يتقدم إمامه في ركوع ولا في سجود ولا في رفع ولا في أي شيء من الأعمال، فلو كانت صلاته مستقلة لما مُنع من تقدمه على إمامه حتى يُعد تقدمه على إمامه ناقضاً لصلاته، فإنه لو كان يصلي بنفسه لما أثّر ذلك عليه إن تقدم على غيره، ولكن بما أنه يصلي وراء غيره وجب عليه أن يتقيد بحركة إمامه وبعمل إمامه.
ومِن أدلة ذلك أن المأموم يرفع عنه إمامه قراءة ما زاد على الفاتحة الشريفة، بينما لو كان يصلي بنفسه لقرأ الفاتحة وما زاد على الفاتحة.