سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: الله - سبحانه وتعالى - كما ذكرنا مِن قبل-هو رحيم بكل خلقه، هو رحيم بالإنسان، ورحيم بغير الإنسان، هو رحيم بكل ذي روح، ولذلك كانت وصية الله سبحانه ووصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الرَّاحِمون يَرحمهم الرحمن )، ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( إنَّ الله كتب الإحسان في كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ).

هكذا يأمر الإسلام بتحري السَّبيل الأمثل الذي فيه الرحمة حتى بالمذبوح في حال ذَبْحه وبالمقتول في حال قتله؛ فلا يجوز الإقدام على الحيوانات بِما يؤذيها.

والإحراق بالنار أمر فيه خطورة كبرى لأنَّه لا يُعذب بالنار إلا مَن خلق الجنة والنار - سبحانه وتعالى - وتوعد أعدائه بعذاب النار.

فجدير بالإنسان المسلم الذي يَخشى الله-تعالى-ويتقيه أن يبتعد عن مثل هذه التصرفات.

ولا ريب أنَّ التخلص إن كان في وجود هذه الطيور أذى للعباد وكانت سبباً لانتشار الأوبئة أمر مشروع ولكن لا على أن يكون بالطريقة الوحشية كدفنها وهي حية أو إشعال النار فيها وهي حية فإنَّ هذا مِمَّا يُنافي الرَّحمة التي أمر الله - سبحانه وتعالى - بِها، وإنَّما يؤمر بأن يكون التخلص منها بـ " قَتل رَحِيم " كما يقال في عُرف العصر، أي بقتل ليس فيه شدة وقسوة عليها، وإن كان كل قتل لا يَخلو مِن شدة، ولكن يُختار الطريق الأمثل، الطريق الألطف، فاللطف في القتل-أيضاً-مشروع كما دل على ذلك الحديث.

س3: رَجُل أَرسَلَ تَمرا وقهوة لِلإفطارِ في مَسجد مَا وبعدَ انتهاءِ شهر رمضان بقي شيءٌ مِن التمر والقهوة، هل يَصِحّ أن تُعطَى هذه المتبقية لِلفقراء ؟

٦٬١٤٥ / ٧٬٩٢٠