55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ج: إن كان الرجل خَصَّص لذلك في شهر رمضان فقط فما زَاد فإنَّما يُرد إليه، إلا إذا كان غير طالب له، فإنْ كان هو لا تتبع نفسه ما بقي مِن التمر وما بقي مِن القهوة فلا مانع مِن أن يُصرف ذلك إلى الفقراء فهم أحق بذلك.
س4: هم طلاب يَدرُسُون في " بريطانيا " ويُصلّون-وعددُهم ثلاثة-في غُرفتِهم وإمامُهم لا يَتورَّع-أحيانا بيْن الصلاة والصلاة الأخرى-أن يَنظُر إلى النساء في عُريِهن وأحيانا مِن خِلالِ التلفاز ثم إذا حَضَرَتْ الصلاة الأخرى لا يَتوضّأ وضوء آخَر وإنَّما يُصلِّي بِوضوئِه السابِق، فهل يَبقَى وُضوؤُه على صِحّتِه ؟ بِحيثُ يَصِح لَه أن يُصلِّيَ بِه الصلاة الثانية.
ج: الوضوء طهارة، والطهارة تتنافى مع الرِّجس، والنَّظر إلى النساء والنَّظر إلى العورات سواءً كان ذلك مُباشراً بِحيث لَم يكن بواسطة أو كان ذلك بواسطة كالشاشة-مثلاً-يعد مِن أفجر الفجور، لأنَّ النَّظر هو مَبدأ الفساد، ولذلك نَجد أنَّ الله سبحانه جَمع في كتابه بين الأمر بغض الأبصار والأمر بِحفظ الفروج عندما قال سبحانه: ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 30 ]، وقال: ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ]، فغض الأبصار هو سبب لِحفظ الفروج؛ وإطلاق العنان للعين لترى ما ترى هو سبب لإطلاق العنان للجوارح لأنْ تنتهك مَحارم الله - سبحانه وتعالى - وتقع في الفساد.