55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩فيجب على الإنسان أن يكون مُحافظاً على طهارته، مُحافظاً على أمانته، مُحافظاً على صدقه، فهو أمين على كل شيء: ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ … ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآية: 72 ]؛ الإنسان أمين على كل شيء، أمين على بصره، أمين على سَمعه، أمين على نطقه، أمين على جميع جوارحه، أمين على جميع حركات جسمه لأنَّ هذه الحركات يَجب أن تكون وفق أمر الله-تعالى-لا أن تكون خارجة عن منهج الحق.
والنَّظر إلى مَحارم الله-تعالى-كما ذكرنا-مِن أكبر أسباب الفساد كما يؤذن بذلك ما ذكرناه مِن الآيات الكريمة:
كل المصائب مَبداها مِن النَّظر *** ومُعظم النار مِن مُستصغر الشرر
فكل المصائب إنَّما تأتِي مِن النَّظر والعياذ بالله كما يقول أمير الشعراء:
نَظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء
… الخ؛ هذه أمور خطيرة.
ولَما كان الوضوء طهارة، والطهارة تتنافى مع رِجس الأقوال والأعمال فإنَّنا نأخذ بالرأي الذي يقول بأنَّ الكبائر والإصرار عليها والإصرار على الصغائر-أيضاً-مِمَّا يُبطل الوضوء، فقد جاء في الحديث الذي أخرجه الربيع: ( الغيبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم )، وفي ذكر الغيبة إشارة إلى بقية الكبائر، فعلى الإنسان أن يتقي الله.
وعلى هؤلاء أن يقدموا الأورع الأتقى الذي يَخشى الله-تعالى-ويتقيه.