سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

لا ريب أنَّ أي أحد إن تقدم إماماً وهو مِن أهل ملة الإسلام وصلى بِهم ولَم يأت بِما يُخل بصلاته يُصلى خلفه لعموم الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع مِن طريق ابن عباس-رضي الله عنهما-أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الصَّلاة جَائزة خَلف كل بَرٍّ وفَاجِر )، ولكن هذا إنَّما هو إذا لَم يأت بِما يُبطل في الصلاة، والإخلال بالوضوء يؤثر على الصلاة، فبما أنَّه يأتِي بِما ينقض وضوئه ولا يُجدد وضوئه فذلك مِمَّا يؤثر على صلاته، فعليهم أن يقدموا الأتقى.

على أنَّ الإمام وَفْدُ المصلين إلى رَبِّهم، ولا ينبغي للناس(1) أن يقدموا بين يدي الله - سبحانه وتعالى - مَن يُمثلهم إلا أن يكون أَبَرَّ وأَتقى وأخشى لله - سبحانه وتعالى - ، فإنَّ هذه الوِفَادَة هي الوِفَادَة النَّاجِحَة، والمصلون إنَّما يرجون النَّجاح بصلاتِهم، فليوفدوا إلى الله - سبحانه وتعالى - مَن كان أبرهم وأتقاهم وأخشاهم لله.

س5: مَن أَمَّ الناس وأخطأ في قراءةِ آية حتى تَغيَّرَ المعنى، هل يُؤثِّر هذا على الصلاة ؟

ج: الخطأ الذي يُؤَدِّي إلى فساد المعنى فساداً فاحشاً بِحيث ينقلب الشيء إلى ضده لا ريب أنَّه يؤدي إلى فساد الصلاة.

فمن أخطأ في قراءته فأبدل المعنى بِحيث تَبَدَّل الوعد إلى وعيد، أو الوعيد إلى وعد، أو الأمر إلى نَهي، أو النهي إلى أمر، أو الثناء إلى ذم، أو الذم إلى ثناء، أو التوحيد إلى كفر لا ريب أنَّ هذا كله مِمَّا يؤدي إلى فساد الصلاة.

فعلى هذا الإمام أن يعيد الصلاة، وعلى المأمومين الذين صلوا معه-أيضاً-أن يُعيدوا صلاتَهم على القول الراجح، لأنَّ صلاة المأمومين مرتبطة بصلاة الإمام كما ذكرنا ذلك قبل هذا الوقت.

(1) -قال الشيخ: " للإنسان " بدلا مِن: " للناس" ويبدو أنّه سبق لسان.

٦٬١٤٨ / ٧٬٩٢٠