سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

لا ريب أنَّ الإنسان يَحتاط، وأعمال البِرِّ مَطلوبة مِن الإنسان، وهو عُرضة للخطأ، وجبر الخطأ مشروع، ولكن مع هذا عليه قبل كل شيء أن يُفرِّق ما بين الفرض الواجب عليه وما بين غير الواجب، وعليه-بِجانب هذا أيضاً-أن يراعي قدرته واستطاعته حتى في الفروض الواجبة لَم يُكلف الله-سبحانه-نفساً إلا ما آتاها مِن قوة، يقول تعالى: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلاَّ وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]. فالإنسان غير مأمور أن يَتكلف ما لَم يستطعه.

وتأجير الغير في العبادات أمر لا دليل عليه اللهم إلا الحج، أما ما عدا ذلك فلا دليل عليه، فكما أنَّه لا يَنوب أحد عن أحد في الصلاة بِحيث يصلي عنه لا يَنوب أحد عن أحد في الصِّيام بِحيث يصوم عنه اللهم إلا ما جاء الدليل عليه مِن صِيام الولي عن وليه إن مات وعليه صيام كما في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: ( مَن مات وعليه صيام صام عنه وَليه )، أما أن يصوم الإنسان عن الغير بتأجيرٍ منه فهذا غير مشروع، ولو كان ذلك سَائِغاً لساغ بالنِّسبة إلى مَن يَتَكَلَّف صيام شهر رمضان أن يؤجر غيره بأن يصوم عنه.

٦٬١٥٠ / ٧٬٩٢٠