55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣وإنَّما إن كانت تُريد البر فلتدفع هذه الأجرة التي تريد أن تعطيها لِمن يصوم عنها لتدفعها صدقة إلى الفقراء والمساكين، والصدقة تُطفئ غَضب الرَّب - سبحانه وتعالى - ، وهي تُقرب إلى الله، ولذلك عندما ذكر الله - عز وجل - البر ذكر إيتَاء المال بعد العَقيدة فوراً فقد قال: ﴿ … وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 177 ]، فَلْتُعط هذا المال في هذا السبيل، لتُعطه أقربيها أو الفقراء أو اليتامى أو ابن السبيل أو في وجه مِن الوجوه المشروعة التي تُقَرب إلى الله وفي ذلك ما يغنيها عن تكلف الصيام وعن تأجير غيرها بأن يصوم عنها.
س8: امرأة كبيرة في السِّن وأُصِيبَتْ بِمرض قدْ يُؤدِّي إلى هلاكِها فقَرَّرَ الأطباء إجراءَ عملية عليها وأخبَروهم بِأنّ نَجاحَها غيرُ مَضمون .. وَقَّعَ أبناءُ أخِيها على هذه العملية دُونَ استشارتِها وشعرتْ هي بِمثل ذلك وعندَما سألَتْ قيل لَها بِأنَّها تُؤخَذ الآن لِغرفة الأشعة .. على إِثْر تلك العملية أو أثناءَها تُوفيَتْ تلك المرأة، هل يَأثَم هؤلاء أو يُؤاخَذون نَتيجة صنِيعِهم ؟
ج: هؤلاء ما قصدوا الإضرار بالمرأة، وإنَّما قصدوا الإحسان إليها، قصدوا علاجها مِن المرض.
قبل كل شيء يُنظر في خطأ الطبيب إن لَم يكن هذا الخطأ لارتكابه ما يؤدي إلى الإضرار بالمريض أو إلى وفاة المريض ليس هو مَحسوباً على الأطباء، ولئن كان الأطباء يقررون بأنَّ هذه العملية أقرب إلى النجاح منها إلى الفشل فتوقيع أوليائها على إجراء العملية لَها ليس فيه أي مَضرة وإنَّما ذلك مِن باب الإحسان إن كان الأطباء يقررون ذلك.