55سأذ 10 شوال 1426هـ - 13 نوفمبر 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥مِن العلماء مَن شَدَّد في إِغْمَاض العين وقال بأنَّه لا يَجوز للإنسان أن يغمض عينيه، وأنَّه لو اضطر إلى أن يُغمض عينيه لأجل ما يأتيه مِن الغبار-مثلاً-أو أن يصلي قاعداً فصلاته قاعداً أولى له مِن أن يُغمض عينيه، وهذا تشدد بالغ .. كيف يكون القيام وهو رُكْنٌ مِن أركان الصلاة يسقط مِن أجل مُراعاة فتح العينين في الصلاة ؟!
ومنهم مَن قال بأنَّ إغماض العينين مكروه، ومنهم مَن قال بأنَّ إغماض العينين مُباح، ومنهم مَن قال هو مُرَغَّب فيه لأجل مُراعاة الخشوع؛ فآراء العلماء مُختلفة في هذه المسألة.
والقول الراجح بأنَّه ينبغي للإنسان أن لا يُبالغ في الإغماض، وأن لا يُبالغ في الفتح، بل يكون في صلاته بالنسبة إلى عينيه بين المُغْمِضِ والفاتح، بِحيث يفتح عينيه بِمقدار ما يُفرّق بين النور والظلمة وبِهذا يكون خاشعا إن شاء الله على أنَّ مُراعاة الخشوع في هذا تراعى؛ والله-تعالى-أعلم.
س12: والدتُه أَوْصَتْ بِمال لِلمُغَسِّلِين .. لَم يُرِد المغسِّلون هذا المبلَغ، كيف يتصرّف ؟ أفضَل الصدقات التي يُصرَف فيها هذا المال ؟ إن كان مَصرِفه هو الصدقة.
ج: ما أوصى به الميت إن لَم يُوجد له سبيل لصرفه فيما أوصى به إنَّما يعود إلى الورثة.
فالأصل في هذه الوصية بِما أنَّ الموصى لَهم رَفضوها أن تعود إلى الورثة، أي تُقسم بينهم قسمة المواريث ولكن ينبغي لِهؤلاء الورثة إن كان جَميعاً كباراً بِحيث كانوا بُلَّغاً وكانوا عُقلاء أن يتصدقوا بِها رَغبة في الخير عن مُورثتهم.
وخير الصدقة ما كان فيه ثَمرة طيبة، فإن كان ذلك يصرف على طلبة العلم الفقراء مِن أجل أن يُواصلوا سبيل طلب العلم فذلك خير وبر ورحمة، وكل صدقة على الفقراء والمساكين هي خَير إن شاء الله.
س13: يُنسَب إليكم أنّكم تَقولُون أنّ التكبير مَقصور على عيدِ الأضحى دُونَ الفِطْر، هل هذا صحِيح ؟