56سأذ 24 شوال 1426هـ - 27 نوفمبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ
الجزء ١ · صفحة ٧من لم يغير المنكر بقلبه فإنه يكون متقبلاً له ولذلك كان ملعوناً كما قال الله تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ - كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآيتان: 78-79 ].
س6: الابن وقد رأى أحد والديه يفعل شيئا مِن المنكر، كيف تصرفه معه ؟
ج: لا بد من أن يغير المنكر سواء كان على والد أو ولد، على قريب أو بعيد، الله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 135 ]، والله - سبحانه وتعالى - بين لنا كيف كان إبراهيم - عليه السلام - يغير المنكر الذي كان عليه والده حتى أدى به الأمر إلى تحطيم الأصنام التي كان يعبدها والده ويعبدها الآخرون من دون الله - سبحانه وتعالى - وما هذا إلا لأجل غيرته.
فالابن مطالب بأن يحرص على صرف الأب عن المنكر بقدر مستطاعه، عليه أن يصرفه عن ذلك بالقول، وعليه أن يصرفه عن ذلك بالحيلة، وعليه أن يصرفه عن ذلك حتى بالتخويف، عليه أن يخوفه العواقب سواء كانت هذه العواقب في الدنيا أو كانت في الآخرة، عليه أن يغرس في قلب والده الخشية من الله - سبحانه وتعالى - ومن مغبة ارتكاب المنكرات، وعليه أن يثير نخوته -إن كان ذا نخوة - بأن هذا يتنافى مع شرفه ويتنافى مع مقامه ويتنافى مع قدره، كل هذه الأساليب يطالب أن يستعملها لأجل صد والده عن الشر.
س7: إذا ذهب أحدُ الناس إلى مكة مُتمتِّعا واعتمَر وتَحلَّلَ مِن عمرتِه ثم رَجَعَ إلى بلدِه " عُمان " وبعد ذلك رَجَعَ إلى مكة المكرمة مَرّة أخرى، هل يَدخُل مُحِلا أم يَدخُل بِعمرة ؟