سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 24 شوال 1426هـ - 27 نوفمبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: لابد مِن أن يَدخُلها ما دام قاصدا الحج .. أن يَدخُلها مُحرِما، فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمّا وَقّت المواقيت قال: ( هنّ لهن ولِمَن أتى عليهن مِمّن أراد الحج أو العمرة )، فمَن أراد الحج أو أراد العمرة فإنه يدخل " مكة " مُحرِما، ولا يجوز له أن يَدخُلها مُحِلا .. لا يَجوز له أن يتعدّى الميقات وهو مُحِل، بل لابد مِن أن يتعدّى الميقات وهو مُحرِم.

فبِما أنه اعتمر أوّلا وهو قاصدٌ الحج فإنه يُحرِم بالحج في هذه المرة، والعمرة التي اعتمرها سابقا تكفيه، إذ-عند جمهورِ العلماء-لا تُكرَّرُ العمرة في أشهر الحج .. في أشهر الحج لا تُكرَّرُ .. إنما يُكتفى بعمرةٍ واحدة، وبما أنه رَجَعَ إلى أهله بعد أن كان في مكة المكرمة وذَهَبَ مرة أخرى فإنه لا يكون في حكمِ المتمتِّع، بل يكون في حكمِ المُفرِد، لأنه بِعودتِه إلى أهلِه انهدَمَ التمتُّع، فهو لا ريب أنه استأنَفَ رحلةً جديدة لِحجِّه ولَمّا استأنَفَ رحلةً جديدة لِحجِّه فليس عليه الهدْي الذي يَلزَم المتمتِّع بالعمرةِ إلى الحج.

س: لو كان هذا الشخص مُقاوِلا وأراد أن يذهب إلى هناك لترتيب الأمور واستئجار المساكن وما شابه ذلك، هل له أن يَدخُلَ مُحِلا مِن أجلِ ترتيبِ هذه الأمور مِن غيْرِ أن يَعتَمِر ؟

ج: هل اعتَمَر أوّلا ؟

س: هو اعتَمَر-ربما-في رمضان فقط وذهب إلى هناك لِترتيب الأمور .. يَدخُل مكة مُحِلا.

ج: ألاَ ينوي هو أن يَحُجَّ في عامِه ذلك ؟

س: نعم ينوي.

ج: فإذن متى يُحرِم بِحَج ؟

س: إذن في هذه الحالة يَعتَمِر فيَعُود ..

ج: ثم بعد ذلك يَدخُلُ مُحرِما بِالحج.

س8: قد تَحدُث فِتَنٌ لِلمسلِمِين هنا وهناك تَعصِف بِحياتِهم وتُرِيد منها أن تَكون مُمرَّغَةً في التراب .. هذه الفِتَن التي تَتربَّصُ بِالمسلِمِين، كيف يَتعامَلُون معها ؟

٦٬١٦٣ / ٧٬٩٢٠