سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 24 شوال 1426هـ - 27 نوفمبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: يجب على المسلمين أن يدركوا قيمة إسلامهم، وأن يدركوا أن الإسلام رباط بين أهله، فالإسلام يشد المسلم إلى المسلم، ويجعله يحرص على أداء حقوقه.

النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يقتله ولا يحقره ) ( حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ).

فالمسلم لما انتمى إلى الجامعة الإسلامية التي تشد المسلم إلى المسلم سواءً كانوا عرباً أو كانوا عجماً وسواءً كانوا من الجنس الأبيض أو الأحمر أو الأسود على هذا المسلم أن يحرص على حقوق المسلمين جميعاً، ومن هذه الحقوق كف الأذى عن جميع المسلمين.

المسلم يمنع يده من أن تبطش بمسلم اللهم إلا إن كان هذا البطش من أجل تنفيذٍ لحكم الله - سبحانه وتعالى - كما إذا قتل هذا المسلم النفس المحرمة بغير حق أو زنى بعد إحصان أو ارتد عن الإسلام فنعم عندئذ يعامل تلك المعاملة التي يستحقها، أما بدون ذلك فإن المسلم يكف يده عن سفك دم أخيه المسلم كما يكف يده أيضاً عن إيذاء أخيه المسلم، ويكف لسانه عن انتهاك عرضه، ويكف يده عن التطاول على ماله: ( كل المسلم على المسلم دم وماله وعرضه ) .. كل منه حرام على أخيه المسلم.

فالمسلمون مطالبون بأن يدركوا قيمة إسلامهم، ثم أن يدركوا ماذا يريده بهم عدوهم. إن العدو يسعى لهدم هذه الرابطة التي تربط المسلم بالمسلم، يسعى إلى قطع هذه الوشيجة التي تشد المسلم إلى المسلم، يسعى إلى أن يغرس البغضاء في نفوس المسلمين تجاه بعضهم حتى لا يضمر مسلم لأخيه المسلم إلا الحقد الأسود.

على المسلمين أن يتفطنوا لذلك، وأن يدركوا ماذا يُراد بهم، وأن لا يسعوا وراء مخططات الآخرين التي تسعى لنسف هذه الأمة حتى لا يبقى لها وجود.

٦٬١٦٤ / ٧٬٩٢٠