سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 24 شوال 1426هـ - 27 نوفمبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ

الجزء ١ · صفحة ١٠

فالمسلمون مطالبون أن يدركوا هذه الحقيقة، وعليهم جميعاً أن يتناصحوا، وأن يتآمروا بالمعروف وأن يتناهوا عن المنكر، وأن يحرصوا على ما يصلح ذات بينهم، الله - سبحانه وتعالى - نهى عن كل ما يؤدي إلى سوء العلاقة بين المسلمين يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [ سورة الحجرات، الآيات: 11-13 ]، هذه الآداب التي شُرعت في الإسلام، وهذا هو الأدب الإيماني الذي يجب أن يتحلى به المسلم تجاه إخوانه المسلمين، لا أن يكون فظاً غليظاً عليهم، ولا أن يكون سافكاً لدمائهم أو باطشاً بهم أو منتهكاً لحرماتهم أو مختلساً لأموالهم أو منتهكاً لأعراضهم، هذا كله مما يجب أن يترفع عنه المسلمون جميعاً، وأن يسعوا إلى ما يرأب صدعهم ويجمع كلمتهم.

٦٬١٦٥ / ٧٬٩٢٠