56سأذ 24 شوال 1426هـ - 27 نوفمبر 2005م ــــــــ ـــــــــــ ـــــــــــ
الجزء ١ · صفحة ١١ثم إن التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر من أسباب الرباط والوحدة بين المسلمين كما قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 71 ]، عندما توجد هذه الروح، روح الغيرة على حرمات الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند المسلمين تتوحد كلمتهم وتجتمع، لأن هذه هي الوشيجة التي تشد المؤمنين بعضهم إلى بعض حتى يكون بعضهم أولياء بعض.
س9: المذهبية مِن القضايا التي كانت مُقلِقةً في تاريخنا الإسلامي القديم .. سببا مِن أسباب التطاحن ويُراد لَها-أيضا-أن تَكون مُتكرِّرة في تاريخنا الحديث .. قد ذَكَرَ ياقوت الحموي في زياراته شيئا مِن الصور ومِن الأحداث التي شاهدَها .. كان مُنطلَقُها مِن هذا النوع، كيف يَنظُر المسلِم إلى مسألةِ المذاهب ؟ وكيف يَفهمُها حتى لا تَكون مَدخَلا مِن مَداخِل الفتنة بينه وبين إِخوانِه ؟
ج: لا ريب أن المسلم يحرص دائماً على حسن الظن بإخوانه المسلمين، ولا يسيء الظن إلا بمن وجده يقف أمام الحق وقفة المتعنت الرافض للحق، أما من لم يكن كذلك فإنه يحرص دائماً على حسن الظن.
والقضايا التي فيها خلاف ما بين المسلمين إما أن تكون قضايا فرعية، وهذه القضايا الفرعية الأمر فيها يسير، ليس الأمر فيها بالعسير، وُجد الخلاف في القضايا الفرعية حتى بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.