سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 22 ذو القعدة 1426هـ - 25 ديسمبر 2005م الحج-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

وفي قوله: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 197 ]، وقال: ﴿ وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 203 ]، وقال: ﴿ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [ سورة الحج، الآية: 32 ]، وقال: ﴿ لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ ﴾ [ سورة الحج، الآية: 37 ] .. هذا كلُّه مِمّا يدلّ على أنّ هذه العبادة لها أثر كبير في تهذيب النفوس البشرية.

ثم بجانب ذلك هناك اللقاء السانِح لِجميعِ طبقات الأمّة، فالناس على اختلاف توجّهاتهم العملية في هذه الحياة وعلى اختلاف مسؤولياتهم وتخصّصاتهم واختصاصاتهم يَلتقُون هناك، فيُمكِن لِكلِّ طائفة أن تَجتمِع وتتدارَسَ مشكِلاتِها وتُوحِّد رأيَها وتَستنتِج حلولا لِهذه المشكِلات التي تُعانِيها وهي في تلك الأجواء الربانية الصافية مِن أكدارِ هذه الحياة، فجديرٌ إذن بالمسلمين أن يستفيدوا مِن ذلك.

٦٬١٧٦ / ٧٬٩٢٠