سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 22 ذو القعدة 1426هـ - 25 ديسمبر 2005م الحج-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

جدير بالمسلمين أن يَلتقوا ويَتعارفوا وأن يَتدارسوا مشكِلاتهم وأن يُوحِّدوا جهودَهم وأن يَحرِصوا على الحلولِ الجماعية لِلمشكِلات التي يَرزَحُ تَحت نِيرِها العالَم الإسلامي اليوم .. هذا كلُّه مِمّا يَجِب أن تَتَضَافَر مِن أَجلِه الجهود حتى يتيسّر في ذلك المكان الطيب والعِراص الطاهِرة وفي تلكم الأجواء النظيفة الصافية، والله - سبحانه وتعالى - يُشِير إلى هذا عندما يَقول: ﴿ … لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ … ﴾ [ سورة الحج، الآية: 28 ]، فالمنافع منافع متعدِّدة، وأهَم هذه المنافع هذا اللقاء العام الذي يَكون بين المسلمين جميعا على اختلاف طبقاتِهم وعلى اختلاف أعمالِهم واختلاف اختصاصاتِهم وتخصصاتِهم ومسئولياتِهم في هذه الحياة .. هذا كلُّه مِمّا يَجِب ألاّ يُنسَى عندما يأتي المسلِم إلى تلكم البقاع الطاهِرة، فيَجِب أن يَتعرّف على أكبرِ قَدر يُمكِن مِن إخوانِه المسلِمين مِن جميعِ جهاتِ الأرض، وهذا ما كان مِن عبادِ الله الصالِحين الذين كانوا في صدْرِ الإسلام، يَتَّخِذُون مِن هذا الموسِم المقدَّس فرصةً لِلقاء مع إخوانِهم المسلِمين والتعارف والتآلف والترابط والتعاون على البِر والتقوى.

فيَجِب ألاّ يَنسَى المسلِمون اليوم ذلك مع أنّ الأمّة الإسلامية اليوم بل الإنسانية بِأسْرها تَوَفَّرَ لَها مِن أسبابِ اللقاء ومِن وسائلِ التعارف والتفاهم ما لَم يَتوفّر لِمَن قبلَهم، فهذا مِمّا يُيَسِّر لَهم تَفعِيل هذه العبادَة لِتكون مؤدِّيَةً لِدَوْرٍ أكبَر في بناءِ الأمّة الإسلامية بناءً إيمانيا يَجعلُها أمّة قوية متماسِكة متعاوِنة متآزِرة في سبيلِ الحق والدِّين.

س3: يَطلُب التوضيح عن كيفيةِ الإفراد والقِران في الحج.

٦٬١٧٧ / ٧٬٩٢٠