سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09«ڑ¨ 2 ­ه© 1426ى• - 13-3-2005ê ڑ¥èںê ںé«ï© يںéê©ي©

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: على أيِّ حال؛ الإنسان يُؤمَر أن يَحْتَاطَ لِنَفسِه وأن يُجَنِّبَها المَزَالِق فلِذلك هناك سعَة في أن يَأخُذَ الإنسان ذلك ويَدْفَعَه إلى فقراءِ المسلِمِين.

س12: مَا يَعتَذِر بِه الأبناء تِجَاهَ أُمِّهِم-التي تَنصَحُهم بِاستِمرار-على أنّ الحياة تَجْرِي بِمَقادِير وأنّ الموت لَن يَكون إلا إذا كَتَبَه الله ثُم هُم لا يَستَجِيبُون ويَعتَذِرُون أنَّ الشوارِع مَفتُوحَة مُؤهَّلَة لِلإسْراع.

ج: الذِين يُجِيبُون هذه الإجابة جَهَلَة .. كذلك مَن رَمَى نفسَه في بِئْر لَن يُصِيبَه إلا ما كَتَبَ الله لَه، ومَن رَمَى نفسَه مِن شَاهِق .. مِن جَبَل لَن يُصِيبَه إلا ما كَتَبَ الله لَه، ومَن شَربَ سمّا-أيضا-لَن يُصِيبَه إلا ما كَتَبَ الله لَه .. كلُّ شيءٍ بِقضاءٍ وقَدَر .. كلُّ ما يَجْرِي في هذا الكوْن إنَّما يَجْرِي بِتدْبِيرٍ مِنَ الله ولَكِنَّ الله - سبحانه وتعالى - أَوْجَدَ الأسباب واقْتَضَتْ حِكمتُه أن تَكونَ مُفْضِيَةً إلى مُسَبَّبَاتِها، فالإنسان عليه أن يَأخُذَ بِأسبابِ الخيْر وعليه أن يَدَعَ أَسبابَ الشر، فلَو كان هذا الذي يَقُولُونَه عُذرا لَهم في الإسراع لَكان أيضا في ذلك عُذْر لِمَن رَمَى نفسَه مِن شاهِق أو رَمَى نفسَه في بِئر أو مَن شَربَ سمّا أو مَن أَطْلَقَ على نفسِه الرصاص أو مَن فَعَلَ أيَّ شيءٍ مِن هذا القَبِيل، لأنَّ كلَّ ذلك إنَّما تَكونُ الإصابةُ فيه بِقَدَرٍ مِن الله تعالى .. لَن يُصِيبَ أحدا شيءٌ إلا ما كَتَبَه الله-تعالى-لَه، ولكنَّ الله-تعالى-أَوْجَدَ العقولَ في البَشَر وجَعَلَ الإنسانَ أَمِينًا على نفسِه: ﴿ بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ [ سورة القيامة، الآية: 14 ]، فهو مأمورٌ أن يَتَّقِيَ كلَّ ما يُؤدِّي بِه إلى الهلاك، وكلَّ ما يُؤدِّي بِه إلى الضَّرَر، وليس هو أَمِينا على نفسِه إن كان لا يُبَالِي بِأن يُورِدَهَا مَوارِدَ الهلاكِ والعَطَب.

٦٬٢٤٩ / ٧٬٩٢٠