سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

يقول له فيها: " قَد وَصَلَنِي كتابك، وفهمت ما عِنْدَ رسولك، ولا يَمْنَعُنِي من إرسالِ جيش أَوَّلُه بِمَرْوْ-وَمَرْوْ هي خُرَاسَان-وآخِره بالصين إلا أَنَّ أولئك القوم الذين خرجوا عليكم لا يُقَاوِمُهم شيء، فلو وَقَفَت في سَبِيلِهم الجبال لَدَكْدَكُوهَا، ولو شاؤُونِي لانْتَزَعُونِي مِن مَكَانِي هذا، فإن شِئْتَ أن تَسْلَم فاسْتَسْلِم لَهم "، هذا المَكَان الرَّفيع الذي تَبَوَّأَه المسلمون مع قِلَّتِهم في ذلك العصر إنَّما كان بِسَبب اتِّصَافهم بالوحدة، فما كان عَدُوُّهُم لِيَجْرُؤ على أن ينْتَهِك حرمة دينهم، وأن يَدُوسَ مُقَدَّسَاتِهم، وإنَّما كان عَدُوُّهم ينظر إليهم هذه النظرة .. نظرة الإكبار والاحترام والتقدير .. فَهَكَذا.

ومثل ذلك مَا حصل عندما كان الجيش الإسلامي يَكْتَسِح مَمَالِكَ الرُّوم، واجتمع هِرقْل بِقَادَةِ جَيْشِه وسَأَلَهُم عَن هؤلاء القوم الذين وَاجَهُوهُم في مَيَادِين المعركة، " كيف حال هؤلاء الناس ؟" قال له أحدهم: " هُمْ رُهْبَان بالليل وفرسان بالنهار، لا يأكلون في ذِمَّتِهِم إلا بِثَمن، ولا يدخلون إلا بِسَلام، يَقْضُونَ على مَن حَاربوا حتى يأتوا عليه "، وقال غيره: " أَمَّا الليل فَرُهْبَان، وأمَّا النهار فَفُرْسَان، يَرِيشُون النُّبْلَ ويُرْوُونَهَا، ويُثَقِّفُونَ القَنَا، لو حدَّثْتَ جليسك حَديثًا ما فهمه عَنْك لِمَا عَلا مِن أصواتِهم بالقرآن والذكر ".

٦٬٤٥٤ / ٧٬٩٢٠