سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

هذه الصِّفَات .. الاتِّصال بالله - سبحانه وتعالى - وخِشْيَتُه والإنابة إليه ومُحاسَبَة النفس والوحدة والأُلْفة هي الصِّفَات التي رَفَعت من أَقْدَار أولئك المؤمنين حتى ضَرَبُوا أَرْوَعَ الأمثال، نَحن نَجد وصْفَهم في كتاب الله وكَفى بالله - سبحانه وتعالى - حُجَّة وشَاهِدًا .. يصِفُهُم - سبحانه وتعالى - بِقَوله: ﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعا سُجَّدا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرا عَظِيما ﴾ [ سورة الفتح، الآية: 29 ]، هكذا كان السلف الصالِح، وبِهَذا يَسَّر الله لَهم ما كان عسيرا، وسَهَّلَ لَهم ما كان صعبا، وأبْلَغَهُم إلى حيث وصلوا بِمشيئة الله.

والآن لا يُصْلِح آخِر هذه الأمة إلا ما أَصْلَح أوَّلَها، فالرجوع-أوَّلاً-إلى اليَنَابِيع الصافية .. إلى كتاب الله وهَدْيِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاسْتِلْهَامِ الرُّشْدِ منهما ومعرفة الحق من هَدْيِهِمَا، ثُم تأليف القلوب بِوحدة الإيمان التي تَجمع ولا تُشَتِّت، وتُقَرِّب ولا تُبعِّد، وتؤلِّف ولا تُنفِّر، مِن الضرورة بِمكان من أجل أن تكون هذه الأمة أُمَّة عزيزة، وأن يَهَابَهَا عَدُوُّهَا.

٦٬٤٥٥ / ٧٬٩٢٠