04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ثُم مع هذا يَجب أن يكون القرار الذي يُتَّخَذ مِن أيِّ أحد من المسلمين في أيِّ بقعة مِن الأرض يَجد تَجاوُباً ويَجد صَدًى في جَميع أرجاء الأرض، بِحيث لا يشذُّ عنه أحد، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول في المؤمنين: ( يسعى بِذِمَّتِهِم أَدْنَاهُم وهُم يَدٌ على مَن سِوَاهُم )، فيجب أن يكون المؤمنون في هذا الموقف واقفين مَوقفاً واحداً لا تَشَتُّتَ فيه ولا اختلاف في الرأي فيه.
س: 2-ما حُكْمُ الشرع في مَن سَبَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن غيْر المسلِمِين ؟
ج: مَن سَبَّ أَيَّ نَبِي من الأنبياء وأيَّ رسول مِن الرسل فقد خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِه إن كان هو في الأَصْل مسلماً، وصار في عِدَادِ المُرْتَدِّين، يُحْكَم عليه بأحكام المرتدين فَيُسْتَبَاح دمه من أجل انتهاكه ذلك.
ولئن كان هو مُعَاهِداً أيْ إن كان مِن غير المسلمين ولكن بينه وبين المسلمين عَهد فإنَّه بِذَلك يكون قد فَسَخَ هذا العهد وأعلن الحرب على الإسلام فَحُكْمُه حكم المُحَارب للمسلمين.
ولا ريب أنَّ قَدر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بين أَقْدَار الأنبياء أَعظَم وأجَلّ وأرفع لِمَا أَكرمه الله - سبحانه وتعالى - به، فَنَحن-على أيِّ حال-مُطالَبُون بأن نَغَار على جَميع أنبياء الله ورسله، ولكن مع ذلك غَيْرَتُنَا على نبينا مُحمد - صلى الله عليه وسلم - هي أَشَدّ وأعظم، فيجب عدم التَّسَاهُل تجاه هذا الأمر.
س2: دَعْنا نَقِفْ قلِيلا مع بعض الصُّوَر التي نشرتْها تلك الصُّحُف .. مِن تلكَ الصُّوَر التي نُشِرَتْ صورة رَجُل يَرتَدِي عمامةً سَوْداء في شَكلِ قُنبلَة، وكأنَّ الراسم يُوضِح بِهذا الحضارة التي أتَى بِها الإسلام وما تَحمِل مِن فِكرٍ إرهابِي وسُلوكٍ مُتَفَجِّر، فمِن خِلال استِقرائِكم وتَتبُّعِكم لِتارِيخ الأمَم كيف تَجِدُون فُتُوحات الإسلام وحُرُوب بَقِيَّة الحضارات ؟