سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

قامت هذه الحضارة وجاءت حضارة الإسلام .. حضارة تصل بين الدنيا والآخرة، وتربط بين العمل والجزاء، وتُوَحِّد بين الأرض والسماء، وتنْتَظِم العالَم المادي والعالَم الروحاني، وتَصِل الإنسان بِخَالِقه تبارك وتعالى، وتَجعل من الإنسان رَقِيق الحاشية رقيق المشاعر، ينظر إلى الناس نظرة رحْمة ومودة وأُلفة، فيُسَرُّ بِما يَسُرُّهُم، ويَحزن لِما يَحْزُنُهم، هكذا بنَى الإسلام حضارته على هذه الأخلاق، لئن كانت كل حضارة لَها سِمَة من السِّمَات فإن حضارة الإسلام إنَّما كانت حضارة أخلاق، بُنِيَت هذه الحضارة على الأخلاق، ثُم مع ذلك مَهَّدَت الطريق للفُتُوحَات العِلمِيَّة، حسبنا أنَّ القرآن الكريم الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن عند ربِّه جاء بِتَكْرِيم العلم ورَفْعِ قَدْرِه وإعْلاء شَأْنِه، خاطب الله - سبحانه وتعالى - نبيه-عليه أفضل الصلاة والسلام-أوَّل مَا خَاطَبَهُ بِكَلمة: ﴿ اقْرَأْ ﴾ .. ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ - اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ - الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [ سورة العلق، الآيات: 1-5 ].

٦٬٤٦٢ / ٧٬٩٢٠