سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

وكُل الذين توَصَّلُوا إلى ما توصَّلُوا إليه من الاكتشافات العلمية عندما يشاهِدُون هذه الحقائق في القرآن الكريم يَنْبَهِرُونَ أمامها، وكثيرٌ مِن أولئك أعلنوا إسلامهم، وقد كان من بين هؤلاء الدكتور مُورِيس بوكَاي الذي أَلَّفَ كتابه بعنوان " العلم في التوراة والإنْجيل والقرآن "، وبَيَّن أنَّ الكتاب الوحيد الذي بَقِيَ كما أُنزِل مَصُوناً من أيدي العابِثِين وتلاعب المُتَلاعبين إنَّما هو القرآن الذي جعله الله - سبحانه وتعالى - آية معجِزَة، وقد كان ذلك قبل إسلامه، ثُم بعد ذلك بِفَتْرَة أسلم.

فالقرآن الكريم-على أيِّ حال من الأحوال-جاء بِهذه الحضارة الوَاصِلَة ما بين الدنيا والآخرة، وما بين المَسِير والمَصِير، حَسْبُكُم أنَّ القرآن أعطى الدنيا ما تستحق، وأعطى الآخرة ما تستحق، وبَوَّأَ كل شيء مُبَوَّأَهُ في نظام رَتِيب، جاء بالتشريع المحكم الذي لَم تَرْقَ إليه مَلَكَات البشر رغم التجارب ورغم الخبرات .. رغم مسلسلاتٍ مِن التجارب والدراسات النفسِيَّة والدراسات الاجتماعية، ولكن مَعَ ذلك لَم يستطع أيُّ أحد أن يأتي بِمِثل التشريع الذي جاء به الإسلام الحنيف .. إلى غير ذلك، الإسلام دَعَا إلى العلم .. دعا إلى بِنَاء هذه الحياة على أُسُسٍ سليمة من الأخلاق والفضائل.

فاجْتِرَاء الذين يَجْتَرِئُون على وَصْفِ الإسلام بأنَّه دين تَخلُّف إنَّما يدل على أنَّهم مرضت نفوسهم حتى عافت الماء الزَّلال، بل هؤلاء مثلهم كمثل الذي اخْتَلَط عليه الأمر حتى صَار يُبْصِر الشيء بِخِلاف حقيقته ذلك لأنَّ حواسَّهم إِيفَت بِمَا إِيفَتْ بِهِ مِن الآفات، فنسأل الله-تعالى-العافية.

س4: وَدِدْتُ معرفة فَتْواكُم في مَن يَستبِيح التعذِيب لِمُجَرَّد مُخالَفَة المذهَب المستَبِد بِالسلطة ؟

٦٬٤٦٤ / ٧٬٩٢٠