04سأذ 28 ذو الحجة 1426هـ - 29 جانفي 2006م حادثة الصور التي نشرت وهي تسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: نعوذ بالله، الله - سبحانه وتعالى - فَرَضَ على عِبَادِه الرحْمة، وأَوْجَب على الإنسان أن يَتَّقِيَ الله في أخيه الإنسان، وأن لا يَجْرُؤَ على انتهاك حُرْمَتِه، فالإنسان مَصُون الدم، مَصُون الحرمة، مَصُون المال، مَصُون العِرْض، لا يَجوز الاجْتِرَاء عليه بِتَعذيب ولا غيره، اللهم إلا أن يُقَارِفَ أمراً جَلَلاً يَقْتَضِي أن يُعاقَب عقوبة صارِمَة لأنَّ ما ارتكبه يوازي تلك العقوبة التي يُعاقَب بِها.
أمَّا أن يَجعل الإنسان مِن الإنسان مَسْرَحاًً لتفريغِ ما فيه من شَحَنَات الحِقْد والكراهِيَّة فهذا مِمَّا لا يَرْضَاه الإسلام بِحال من الأحوال، والاختلاف في المذاهب يَجب أن لا يكون سبباً للانتقَامِ والتَّشَفِّي، بل يَجب أن يكون ذلك مِمَّا يُؤدِّي إلى التكامل فيما بين هذه الأمة، وأن تكون هذه الظاهرة ظاهرة صِحِّية وليست ظاهرة مَرَضِيَّة، والله المُسْتَعان.
س5: ما حُكْمُ المقاطَعة التجارِية لِمَن سَبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
ج: هذا أدْنَى ما يَجب أن يُفعَل، وأقل ما يَجب أن تَقُوم به هذه الأُمَّة صَوْنًا لِحُرُمَات دِينها، وحفاظا على أقْدَس مُقدَّسَاتِهَا، وحِفاظا على قَدر نَبِيِّهَا صلوات الله وسلامه عليه.
ولا ريب أنَّ لِهَذه المُقَاطَعة تأثيرا مِن حيث إزعاج أولئك الذين اجْتَرَؤُوا على هذا الأمر الجلَل فسَبُّوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وصَوَّرُوهُ ذلك التصوير البَشِِع الذي يدعو إلى التَّقَزُّز والتأفُّف.
س6: مَن صَلَّى بِالناس ثُم عَاوَدَهُم بعدَ يوْم أنَّه صَلَّى بِهِم وقد كان بِه جُرْح خَرَجَ منه دَم، هل يُعِيدُون صلاتَهم ؟
ج: هذه القضية فيها خِلاف، لو اكْتَشَف الدم بعد فترة من الوقت هل عليه أن يُخْبِر المأمومين ؟، وتنْبَنِي هذه المسألة على الخلاف في ارتباط صلاة المأمومين بصلاة الإمام:
فَقِيل إن صلاتَهم مرتبطة بصلاته، وهذا هو الأرجح.
وقيل صلاتُهم غير مرتبطة بصلاته.