05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح
الجزء ١ · صفحة ٥ج: لا ريب أَنَّ المُلك لله - سبحانه وتعالى - ، وأنَّ الله مولى الذين آمنوا، وأنَّ الله - سبحانه وتعالى - هو المُصرِّف لكل شيء، والموجِّه لكل شيء، وأنَّ المؤمنين يرتبطون بِأَمر الله - سبحانه وتعالى - ، وأنَّ ما يَغْمُرُهُم إنَّما هو فضله وبِرُّه وإحسانه، فما بِهم من نعمة وما بِأَيِّ أحدٍ من نعمة إنَّما هي مِن الله: ﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ … ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 53 ].
ولا ريب أنَّ المسلم عندما يتحدَّث أيَّ حديث إنَّما يُحمَل حديثه على أحسن وجوهِهِ بِحيث لا يُتأوَّل إلا تأوُّلاً يليق بعقيدة المسلم وبسلامة فكره، ولكن مَعَ ذلك كله على المسلم أن يعرِف من الذي يُخَاطِبه، فقد يكون هذا الخطاب لأناس جَهَلَة حَمْقَى والإنسان مُخَاطب أن يُخاطب الناس على قَدْرِ عقولِهم، النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمُر بِذلك .. يأمُر بِمُخاطَبَة الناس على قَدْرِ عقولِهم، ويقول: ( أتُحِبُّونَ أن يُكَذَّب الله ورسوله ؟! )، فالإنسان يتصرَّف في الخطاب تصرُّفاً لَبِقاً، تصرُّفاً يُوحِي بِمَا وَقَرَ في نفسه مِن الحِكْمَة وما اسْتَقَرّ في ذاكرته مِن وَعْي حتى لا تكون النتيجة نتيجة سلبِيَّة.