سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

لا ريب أنَّ مِثْل هذا الخطاب لا يُقَال بأنَّه هو بِدعَة أو أنَّه خروج عن منهج الحق إذ وُجِد مثل هذا الخطاب عند السلف الصالِح .. أبو بكر-رضي الله تعالى عنه-كما رُوِيَ-إن ثبت ذلك عَنه-قيل له: " أَلا نَدْعُو لك بالطَّبِيب ؟ " قال: " الطبيب أَمْرَضَنِي "، وأراد أن يُنَبِّه على أنَّه لا يَملك أحد شفاء أحد، وإنَّما الشافي هو الله - سبحانه وتعالى - وحده كما قال-سبحانه-فيما يَحْكِيه عن عَبْدِه وخليله إبراهيم - عليه السلام - : ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [ سورة الشعراء، الآية: 80 ]، فالشافي هو الله فلذلك قال: " الطبيب أمرضني "، يعني الطِّب مهما كان من المخلوق ولكن لا يُؤدِّي إلى الغاية إلا بأمر الله - سبحانه وتعالى - ، لا يُنْتِج السبب المسبَّب إلا بِأمرِ الله - سبحانه وتعالى - ، فلذلك قال: " الطبيب أمرضنِي ".

٦٬٤٧٣ / ٧٬٩٢٠