سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

س6: المُعتَدَّة عِدَّة الوفاة، هل لَها أن تَخرج مِن بيْتِهَا لِقَضاء حوائجها ؟ لاسيما أنَّها لا تَجد مَن يقوم على هذا الشَّأن غيرها.

ج: المُعتدَّة عِدَّة الوفاة لا تَختلف عن غيرها من النساء إلا في ثلاث حالات:

تُمْنَع من الطِّيب، لأن الطِّيب يُخالِف الحِدَاد وهي في حَال حِدِاد، وتَطَيُّبُها يتَنَافى مع الحِداد.

وتُمنَع مِن الزينة لأجل هذا المعنَى نفسه.

وتُمنَع أن تذهب وتَبِيتَ في مكان آخر.

وأمَّا مَا عدا ذلك فإنَّها لا تَخْتَلف عن غيرها، ومن العجب أن يَتَشَدَّد الناس على المُعتدَّة وأن يُوَسِّعُوا لغيرها، لا يَمْنَعُونَ غير المُعتدَّة من أن تَجلس عند الأجانب أو تَخْتَلِطَ بِهم، أو تَخْتَلِي بِهم مع أنَّ هذا مِمَّا يتنافى مع التوجيهات الربانِيَّة والتوجيهات النَّبَوِيَّة، فكيف يُتساهَل مع غير المعتدة ويُشَدَّد على المعتدة ؟! .. المعتدة ما خُصَّت بِحُكم:

عندما قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ … ﴾ إلى آخِره [ سورة النور، من الآية: 31 ] .. ما قال: " إذا كُنَّ في العِدَّة " .. هذا الحكم على إطلاقه سواءً كانت المرأة مُعتدَّة أو غير معتدَّة.

وكذلك قول الحق - سبحانه وتعالى - للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ … ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآية: 59 ] ما كان هذا في أيام الاعْتِدَاد، وإنَّمَا هو حكم مُطلَق بالنسبة إلى المرأة.

٦٬٤٨١ / ٧٬٩٢٠