سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 13 محرم 1427هـ - 12 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٥

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أَلا لا يَخْلُوَن رجل بامرأة إلا مع ذي مَحْرَم )، وقوله: ( مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَخْلُوَن بامرأة إلا مع ذي مَحْرَم )، وقوله: ( مَا خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثَالِثَهُمَا )، وقوله: ( إيَّاكُم والدخول على النساء ) .. كل ذلك ليس هو في إِبَّان العِدَّة .. مَا قَيَّدَ هَذَا بِالعِدَّة، وإنَّما هذا حُكْمٌ مُطْلَق.

فلذلك نَعْجَب من أحوال الناس، يُشدِّدُون على المُعتَدَّة إلى حال الإحْرَاج عليها ومُضَايَقَتِهَا والغُلُوِّ في أمرها، وفي نفس الوَقت يتسَاهَلُون بالنسبة إلى غير المُعْتدَّة حتى ولو أَخَلَّت بِالآدَاب الشَّرْعِيَّة الواجبة عليها، وهذا التشديد على المُعتَدَّة إنَّما هو مِن عَادَات أهل الجاهلية، هم كانوا يُشَدِّدُون على المعتَدَّة، تبقى سنة لا تَمَسُّ ماءً، ولا تَخرج من بَيتها، ولا تَتَنَظَّفُ قط حتى إذا وصل الكِتَاب-حسب زَعْمِهِم أجله-عندما يَحِين خُروجُها من الاعتداد لا يكاد يتَّصِل بِهَا شيء من الحيوانات إلا ويَموت بسبب ما فيها مِنَ الروائح الكرِيهة، وهذا أمرٌ لَم يأذن به الله - سبحانه وتعالى - ، وإنَّما هو من غُلُوِّ الجاهلية.

س7: هل يَجوز الإجهاض بالنسبة لِمَن رأت مَشَقَّة تربية وتَتَابُع الأولاد عليها ؟

ج: هذا مِن قَتْل النفس بغير حق، تلك نفس لا يَجوز قتلها، ولَها حرمات، ولا يَجوز انتهاك حُرُماتِها.

س8: هل يَجُوز أَخذ الحق بالقوة ؟

ج: أنا مَا أَعرف ما هو هذا الحق ؟ وكيف هذه القوة ؟ وما هي طريقة أخذ الحق ؟

أمَّا إن كان المقصود بذلك ما هو معروف عندنا بِمَسألة الانتصار، وعند علماء المذاهب الأخرى بِمسألة الظَّفَر فهذه مسألة وقع فيها الخلاف بين أهل العلم:

٦٬٤٨٢ / ٧٬٩٢٠