سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 20 محرم 1427هـ - 19 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآيتان: 34-35 ]، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ صاحب الذهب والفضة إن كان لا يُؤَدِّي زكاتَهما فإنَّهُما يُصَفَّحَان يوم القيامة صَفَائِح من نار ويُكْوَى بِها ظهره وجَنْبَاه.

ولا خلاف بين الأمة في أنَّ كلاًّ مِن الذهب والفضة إذا كان عند إنسان مُتَمَلَّكاً وقد بلَغ فيه النصاب الشرعي فالزكاة فيه واجبة، فكُلٌّ منهما تَجب الزكاة فيه، الذهب تَجب الزكاة فيه والفضة تَجب الزكاة فيها.

وَلِئن صنع الإنسان منهما تَماثيل أو أيَّ شيءٍ مِمَّا يَحرُم عليه كَحِلْيَة الذهب للرجل فإنَّ ذلك لا يُسقِط الزكاة الواجبة، إذ الوقوع في المُحَرَّم لا يُسقِط الفَرْض الواجب وإلا لَكَانَ فِعْلُ الحرام ذَرِيعَة للإنسان مِن أجل إِسْقَاط الحقوق الواجبة.

٦٬٤٨٩ / ٧٬٩٢٠