سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 20 محرم 1427هـ - 19 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

س2: لِمَاذَا لا يُحْتَسب للنقود الورَقِيَّة نصاب مُسْتَقل خاصة أنَّها لَم تَعُد ترتبط بالذهب والفضة في غَلائِهِمَا أو انْخِفَاضِهِما ؟

ج: النقود الوَرَقِيَّة هي بِنَفْسها ليست لَهَا قيمة ذاتِيَّة، إنَّما قِيمَتها بِقَدْرِ ما تَقْضِي مِن مصالِحِ الناس، وقضاء هذه المصالِح إمَّا أن يكون بِتَغْطِيَّتِها بشيءٍ مِن النقدَيْن .. بِتَغْطِيَّتِها بِذهب أو تَغْطِيَّتِها بالفضة، ومِنَ المعلوم أن التَّغْطِيَّة كانت بالذهب، ولكن هذا الغِطَاء رُفع، وإمَّا أن تكون قِيمَتُهَا مِن حيث إنَّها اتُّخِذَ فيها قرار سِياسِي أَعْطَاهَا حكم الذهب والفضة في قضاء هذه المصالِح للناس، ولا رَيب أنَّ هَذَا القَرَار السياسي لابُد مِن أن يكون مُرتبطاً بِقُدْرَة اقتصادية، فَلِذَلك رُوعِيَت القدرة الاقتصادية، هذه القدرة الاقتصادِيَّة بِمَاذَا تُثَمَّن ؟، إنَّما تُثَمَّن بالذهب، فلذلك جُعِلَ نِصَاب هذه الأوراق النقدِيَّة بِقَدْرِ قُوَّتِهَا الشِّرَائية، فإذا كانت قوتُها الشرائية تُمكِّن الإنسان مِنْ أَنْ يَشترِي بِهَا نِصاباً مِن الذَّهب أصبحت في حُكْمِ الذهب، ولا رَيْبَ أنَّها لا تستَقِر على حال واحد فهي ترتَفِع وتنخَفِض بِحَسب ما يكون مِن تَذَبْذُبِهَا بين التضَخُّم والانْكِمَاش.

س3: الفقير إذا اجْتَمَعَت عنده أموال مِن عُطِيَّات الزكاة وبَلَغَت النصاب وحال عليها الحول، فهل عليها زَكَاة ؟

ج: نعم، لَمَّا حَالَ عليها الحول أَصْبَحَ بِذَلِك غَنِيا ولا تَحل له في هذه الحالة أن يأخذ الزكاة مِن أَحَد.

٦٬٤٩١ / ٧٬٩٢٠