سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 20 محرم 1427هـ - 19 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: مِن المعلوم أنَّ كُلَّ وَاحِد مُتَعَبَّد بِأَنْ يُؤَدِّي الزَّكَاة التي عليه، فَلَوْ كَانَت عَيْنُ الرَّقِيب مِن البشر غير مُطَّلِعَة على هذا المال فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - لا يَغفُل ولا يَنَام فَهُو يطَّلِع على ما يَجري عند الناس، وهو يُحاسِب كُل أحدٍ على عمله.

ومِن حيث إنَّ هناك أموالاً ظاهرة وأموالاً بَاطِنَة فإنَّ الحاكم الشرعي يَجْبِي زَكاة الأموال الظاهرة، أمَّا زكاة الأموال الباطِنَة فإنَّ على صَاحِب المال أن يأتي بِزَكَاته إلى الجَابِي ولا يلزم أن يذهَبَ إليه الجَابِي.

ومِن الممكن الآن أن تُعتَبَر الأموال النَّقْدِية التي أُودِعَت البنوك أو التي هي مَعْرُوفَة ويُمْكن إحصاؤها .. مِنَ المُمكن أن تعتبَر هذه الأموال مِنَ الأموال الظَّاهِرَة بسبب أنَّها أصبحت الآن مُنْكَشِفاً أَمْرُها مِن خلال معرفة الأَرْصِدَة ومَقَادِيرِها، فمَن اطَّلَع على شيءٍ مِن ذلك وهو مُخَوَّل أن يأخُذَ الزكاة من مَوْضِعِها ويضعها في مَوْضِعِها .. يأخذها مِمَّن تَجب عليه ويضَعُها فيمن يستحِقُّها فهو لا ريب مُطالَب بِأن يأخذ زكاة هذه الأموال.

س6: إذا حَدَّد مَن يريد الزكاة يوما أو شهرا لِزَكَاته ثُم انْقَضَى ذلك اليوم أو ذلك الشهر .. قد يكون انقضاؤُه بِسَبب مرض أو سفر وقد يكون نتيجة إهْمَال .. انْقَضَى ذلك الوقت المُؤَقَّت لإخراج الزكاة، هل يُخْرِج بعد ذلك عن كل ما بَين يديه أو يَتَحَرَّى ما أصاب في يده في وَقْت زكاته ؟

ج: أمَّا المشهور عندنا فإنَّه يَحْسِب كل ما بِيَدَيْه ويُخرِج زكاة ذلك كُلِّه، وهذا مِنْ باب التَّغْلِيظ على الناس لِئلا يتمادى الناس في إخْرَاجِ زَكَوَاتْ أَمْوَالِهِم.

س: هل ينتقل التَّوْقِيت بعد ذلك إلَى توقِيت الإخراج الثاني أو يبقى ثابتا ؟

ج: يَبْقَى ثَابْتاً.

٦٬٤٩٣ / ٧٬٩٢٠