سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 20 محرم 1427هـ - 19 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

بنات أبناء ذلك الزوج-ولو من غير تلك المرأة المرضعة-هُنَّ بنات إخوته مِن الرضاع فهُن حرام عليه.

بنات بنات ذلك الزوج هن بنات أخواته فهن حرام عليه بسبب هَذَا الرضاع.

ولكن إخْوَتُه الذين لا صِلَة لَهم بِهَذا الرضاع بِحيث إنَّهم لَم يَرْضَعُوا من تلكم المرأة وإنَّما رضع أَخوهم وأخواته-كذلك-لا علاقة لَهُم بِهَذا الحكم.

ولذلك اسْتَثْنَى مَن استَثْنَى مِن العلماء بعض المسائل مِن عُمُوم قاعدة: " ما يَحرُم مِن الرضاع يَحرُم مِن النسب ".

فهذه القاعدة هي في الأصل مُضْطَرِدَة، ولكن بعض العلماء يرى الاستثناء، هذا الاستثناء بسبب أنَّ الحرمة في النسب إنَّمَا هي لِسببٍ لا يوجد في الرضاع.

من جُمْلَة المسائِل التي اسْتَثْنَوْهَا أُمُّ الأَخ مِنَ الرضاع لا تَحرُم وأم الأخ مِن النسب تَحرُم، لأنَّ حُرمَة أم الأخ مِن النَّسَب .. لأنَّها لا تَخلُو إمَّا أن تكون أُماًّ، وإمَّا أن تكون زوجة أب، فعلى كِلا الأَمْرَيْن تَحْرُم، أَمَّا أُمُّ الأخ مِنَ الرضاع فهي لا تَحرُم لأنَّهَا ليست أُماًّ وليست حَلِيلَة أب، فَعَلَى كلا الأمرين.

كذلك أخت الابن مِنَ النسب إمَّا أن تكون بِنْتاً وإمَّا أن تكون رَبِيبَة فهي حرام، ولكن أخت الابن مِنَ الرضاع لا تَحرُم لأنَّهَا أَجنبية، فَإِذَا كان أحدٌ مِنَ الناس له ابن والابن أرضَعَتْهُ امرأة وتلك المرأة عِنْدَهَا بنات فإنَّ البنات يَحْرُمْنَ على ذلك الابن الراضع ولا يَحْرُمْنَ على أبيه، وَهَذَا ما نَظَمَهُ أحد شيوخنا وهو الشيخ العلاّمة إبراهيم بن سعيد العَبْرِي فقال:

واسْتَثْنِ من حكم الرضاعِ كالنسب *** أمَّ أخٍ وأختَ ابنٍ ذِي حَسَب

أمُّ أخيهِ أُمُّهُ في النسبِ *** أَو لا فَإنَّها حليلةُ الأب

وأختُ ابْنِهِ فإمَّا ابنته *** بنفسه أو أنَّها رَبِيبَتُه

٦٬٤٩٦ / ٧٬٩٢٠