سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 20 محرم 1427هـ - 19 فيفري 2006م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: هؤلاء الذين يُحَذِّرون الناس مِن تشجيع الدُّعَاة ومِن الوقوف بِجَانِب الدُّعَاة ومن الاختلاط بالدُّعَاة هم في الحقيقة جَهَلَة، وَشَأْنُ الجهَلَة هكذا، الله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ - وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ - وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ - وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاء لَضَالُّونَ ﴾ [ سورة المطففين، الآيات: 29-32 ]، فشأن المُجْرِمِين ومَنْشَأ الإجْرَام الجهل .. شأن المُجْرِمِين أن يكونوا دائماً يتَهَكَّمُون بالدُّعَاة إلى لله - سبحانه وتعالى - ، ويسخرون منهم ويُحذِّرون منهم ويَكِيلُون لَهم التُّهَم.

وهذا أمر معهُود في التاريخ، الأنبياء وَقَفَ الناس في سبيل دعوتِهم، وكَالُوا لَهم التُّهَم، ووصفوهم بِما وَصفُوهم به، ومِن بينهم نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - الذي قِيل عنه ساحر وقيل عنه مَجنون وقيل عنه كذاب إلى غير ذلك مِمَّا وُصِف به، ولكن مع ذلك الدعوة شَقَّت سَبِيلَها وَوَصَلَت إلى حيث وَصَلَت بِمَشِيئَة الله.

وهكذا الدعاة عليهم أن يصبِروا على هذا الأذى وعلى هذه التُّهَم، وعليهم أن يقفوا أمام هذه العَقَبَات بِحَزْم وبِعَزم وبإيمَان ثابت وبِيَقِين بأنَّ الله - سبحانه وتعالى - سَيَكْتب النجاح لدعوتِهم، ومهما وُضِعَ أَمَامَها مِن عَرَاقِيل لابد من أن تَصل إلى حيث قَدَّرَ الله - سبحانه وتعالى - وصولَها، ولا يَهُولَنَّهُم هذا الأَمر فقد مَضَى للنَّبِيِّين مِن قَبل ما هو أَشَدُّ منه، وكذلك مضى للدُّعَاة المُصْلِحِين ما هو أَشَدُّ مِنه.

س10: وَجدتُ في بعض الكتب أنَّ مَن دَخَل المسجد والإمام يصلي إذا كان ساجدا أو كان جالسا يدخل معه، فهل يَدخُل بِدُون تكبيرة الإحرام أو يُكبِّر للإحرام ؟

٦٬٤٩٨ / ٧٬٩٢٠