سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 15 محرم 1428 هـ - 04 فيفري 2007 م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

فإنْ كان كذلك فَذَلك الوِرْد لَم يُرْوَ عن النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كذلك، وإنَّما اخْتَرْتُ مَجموعةً كبيرةً من الآيات القرآنية والأحاديث النبوِيَّة ورَتَّبْتُ ذلك ترتيبًا حَسَنًا .. أوَّلاً أَتَيْتُ فيه بالاستِعاذة وبِبَعضِ الآيات القرآنية وبالتَّسبِيح والتَّحْمِيد والتَّهْلِيل والتَّكْبير وبِالصلاة والسلام على النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ثُم أتَيْتُ بِبَعضِ الآيات القرآنية والأحاديثِ النبوِيَّة التي فيها التوبة والاستغفَار، ثُم أتَيْتُ بِطائفةٍ كبيرةٍ مِن الأدعية الوارِدَة في كتاب الله وفي سُنَّة النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم، ونبَّهْتُ في الحاشِية على أنَّ مَن أراد أن يأتِيِ بِهَذَا الوِرْد كاملاً فَلَه ذلك ولاسِيَّما في بعض الأوقات كَيَوم عَرَفَة أو في مساءِ يوم الجمعة بعد صلاة العَصْر أو ما شابه ذلك مِنَ الأوقَات، ومَنْ أراد أن يأتِيَ بِشيءٍ مِنْ تلك الأذْكَار أو الأدعِيَّة-والأدعية هِيَ في واقع الأمر قِسمٌ مِنَ الأذكَار-فَلَه ذلك، فهذا لَم يُرْوَ مُرَتَّبًا هَكَذَا عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - .. نبَّهتُ على ذلك.

أمَّا إذا كان يُرِيد بذلك الأدعية والأذكار التي جاءت في أَدبَار الصَّلَوات أو ما شابه ذلك فبعضُها كان كَذلك وبعضُهَا لَيسَ كذلك .. ليس هنالك في كثيرٍ مِن تلك الأدعية أو الأَذكَار ما يدُلُّ على أنَّ النبِي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم-كان يُرتِّبُهَا عَلى ذلك النَّسَق، بل وَرَد بعضُهَا أنَّه أتَى به أوَّلاً وَالبعضُ الآخر وَرَد أنَّه أتَى به أو أَمَر به ولَم يَرِدْ بأنَّه قدَّم هَذَا أو أخَّر ذَاك.

٧٬٥٢٩ / ٧٬٩٢٠