سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 04 رمضان 1428هـ - 16 سبتمبر 2007م

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى للشيخ أحمد بن حمد الخليلي

س1: بجانب بيتنا بنايةٌ في طور الإنشاء والعمّال يأتون عندنا لطلب الماء في النّهار وأنا أعطيهم بحسن نية، هل يصحّ لي ذلك؟

ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد فإن هذه المسألة يُنظر فيها من وجوه، الوجه الأول هل هؤلاء العمال مسافرون؟ أو معذورون بأي عذر من الأعذار، والعذر الظّاهر هو السفر إذ يستحيل أن يكون العذر هو المرض لأنّهم في حال مرضهم يتعذَّر عليهم أن يعملوا، فإن كانوا معذورين فلا حرج، وذلك بأن يكونوا مسافرين وقد أفطروا من أجل سفرهم مع نيّتهم القضاء عندما يعودون إلى أهليهم لأنّ الله سبحانه وتعالى عَذَرَ المسافر والمريض كما قال تعالى: ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [سورة البقرة، من الآية 184 ]، وإن كانوا بخلاف ذلك، إن كانوا غير معذورين فيُنظَر أيضا هل هم مسلمون أو غير مسلمين، فإن كانوا مسلمين فلا يجوز أن يُعانُوا على الفطر لأنّهم مُنتهكون لحُرمة رمضان، بل إن كانوا مستحلين للفطر في رمضان فهُم في هذه الحالة يكونون مرتدين عن الإسلام لأنهم استباحوا ما حرّم الله سبحانه وتعالى، وأسقطوا ما فَرَض، وإن كانوا غير مسلمين فهنا المسألة يدخلها الخلاف بناءً على الاختلاف في كون غير المسلم مخاطباً بفروع الشريعة أو غير مُخَاطَب، فمن العلماء من يقُول بأنّه مُخاطَب بفروع الشريعة، وهذا هو القول الراجح الذي تعضله الأدلّة ذلك لأن الله سبحانه وتعالى توعَّدهُم على ترك الواجبات وفعل المحظُورات كما توعّدَهم سبحانه وتعالى على الإشراك به، فقد قال سبحانه وتعالى فيما يحكيه من مُسَائَلَة أهل النار وإجابتهم عن سبب سُلُوكِهم فيها: { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ

٧٬٧٨٦ / ٧٬٩٢٠