سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47سأذ 25 رمضان 1427هـ - 19 أكتوبر 2006م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

س1: هل ثبت عن النبَِّي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: " أَغْنُوهُم في هذا اليوم " وأنًّه قال: ( لا صَلاة لِمَانِع الزَّكَاة ) وأنَّه قال: ( والمُعْتَدِي عَليها كَمَانِعِها ) ؟

ج: إنَّه قد ثبت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( لا صلاة لِمَانِع الزَّكاة ) وقال بعد ذلك: ( والمُعْتَدِي(1) فيها كَمَانعها ) أي الذي يَضَعها في غير موضعها فهو كالمَانِع لَها، وكثيرٌ من الناس-وللأسف الشديد-يَتساهَلُون في قضية البحث عن أهل الزكاة، فالله-تبارك وتعالى-قد حَدَّد الذين يُعطَوْن الزكاة بِنَصٍّ صريح واضح جليّ، ولا يَجوز لأحدٍ أن يخرج الزكاة في غير تلك الأصناف التي بيَّنَها الله-تبارك وتعالى-في كِتَابه، وكثيرٌ من الناس لا يبحَثُون أو لا يُفَرِّقُون بين الغنِي والفقير ويَدَّعِي كثيرٌ منهم بأنَّ الناس أصبحوا الآن أغنياء فَيُعطي الواحد منهم زَكاته بعض الأشخاص ولا يَدْرِي هل هم من الأغنياء أو من الفقراء، فلابد من البحث إذن عن الفقير وغيره وهكذا بالنسبة إلى سَائِرِ الأصناف فلا يُعطِي زكاته إلا لِمَن يُشْرَعُ لَهُم أن يأخُذُوهَا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

أمَّا بالنسبة إلى حديث: " أغنُوهم في هذا اليوم " فقد ضعَّفَهُ غير واحد من أهل العلم.

(1) -قال الشيخ: " المعتدي " بدلا من " المتعدي " ونبه على ذلك في حصة 26 رمضان 1427هـ ( 20 أكتوبر 2006م )، وهذا نص ماقاله:

هذا وأود أن أنبه الآن على حديث تذكَّرْتُه أنَّنِي سُئِلت عنه بالأمس وأجبت عليه ولكن سبق اللسان في لفظِه وهو حديث: ( لا صلاة لِمَانِع الزَّكاة ) ثم جاء في الحديث: ( والمُتَعَدِّي فيها كَمَانِعِها ) حيث إنَّنِي ذكرته بلفظ: " والمعتدي " والصواب ( والمتعدِّي ) بِتَقدِيم التاء وتشديد الذَّال .. ( والمتعدِّي ) هذا هو الصواب وما عدا ذلك فهو من باب سبق اللسان فلينتبه لذلك.

٧٬٢٤١ / ٧٬٩٢٠