52سأذ 13 شوال 1427هـ - 5 نوفمبر 2006 م سق الحج ومناسكه صححت
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
الحج ومَنَاسِكه
فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
س1: مَن تُوُفِّيَ قَبل أن يُتِم مَناسِك الحج، كيف يتصرَّف أولياؤُه ؟ وهل يُلزَمون بإتْمَام هذا الحج عنه بالتأجير أو نَحو ذلك ؟ وهل في كل المَواقِف التي يُتوفَّى فيها يُمكن أن يُقال بِهَذا الأمر أو لا ؟
ج: إنَّه مِمَّا لا يَخفَى على أحدٍ أنَّ الله-تبارك وتعالى-قد افتَرضَ الحج على المستطيع مِن عباده، وقد ورَدَت فرضيتُه في كتاب الله(1) -تبارك وتعالى-وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فهو واجبٌ باتّفاق الأمّة الإسلامية على كل مَن استطاع إليه سبيلا، ومِن فَضل الله-تبارك وتعالى-أنَّه لَم يُوجبه إلا على المستطيع-كما قلتُ-وأنَّه لَم يوجِبه-سبحانه-إلا مرة واحدة في العُمُر، فلا يَجب على الإنسان أن يَحج إلا مرة واحدة في عمُره إلا إذا أَوجَبه على نفسه بِنذرٍ أو نَحوه.
وأمَّا ما رُوِيَ عن بعضهم مِن أنَّه يَجِب على كل أحدٍ استطاع سبيلا إلى الوصول إلى الحج كل خَمس سنوات فهو قَولٌ باطلٌ إن صحَّت نِسبته إلى قائله، وإن كنتُ أشك في ذلك، وأنَّ كلامه ذلك يُمكن أن يُحمَل على غير ذلك وإن نَسَبَه مَن نَسَبه إليه مِن بعض أهل العلم.
فإذن الحج واجِب مُتحتِّم على مَن تَوَافَرَت فيه شُرُوط الوجوب.
(1) -قال الله تعالى: ﴿ … وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 97 ].