48سأذ 26 رمضان 1427هـ - 20 أكتوبر 2006م سق أحكام عيد الفطر وآدابه وصلاته صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
أحكام عِيدِ الفِطْر وآدَابه وصَلاته
فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
س1: ما هي أركان صلاة العيد وسُنَنِهَا ؟ وما هو الشَّيء الذي يُجبَر بِسُجُود السَّهو مِنْهَا ؟
ج: إنَّ صلاة العيد مِن الصلوات الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتًا أوضح مِن شَمس الظهيرة، فقد دلَّت على ثبوتِها أحاديثُ كثيرة عنه صلوات الله وسلامه عليه، والأمّة الإسلامية قد اتّفقت على مشروعيَّتِها وإنَّما وقع بينهم الخلاف في بعض الأمور الجزئية، وذلك كَحُكْمها:
منهم مَن ذَهب إلى أنَّها فريضة على الأعيان.
ومنهم مَن ذَهب إلى أنَّها فريضة على الكفاية.
ومنهم مَن ذَهب إلى أنَّها سُنَّة.
وكذلك اختَلَفوا في أهلِ البَوَادِي وما شابه ذلك.
فَمِن حيث العموم مُتّفَقٌ على ثبوتِها .. فيها أحاديثُ قولية وأحاديثُ فعلية، ولا كلام في ذلك.
وهي كَبَقيةِ سائرِ الصلوات .. لا فَرْقَ بينها وبين بقِيَّةِ الصلوات الأخرى إلا ما جاء فيها مِن التكبير، فإنَّه يُشْرَعُ التكبيرُ فيها .. يُشْرَعُ في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية، والعلماء وإن اتَّفَقُوا على التكبير فقد اختَلَفوا في بعضِ الأمور المُتعلِّقة بِه، وذلك كعَدَدِ التكبير، وكمَواضع التكبير، فاختَلَفوا في عَدَدِ التكبير على عِدَّة أقوال .. تَزِيد على عشرة، وسَبَب ذلك أنَّه ليس في المسألةِ دليلٌ صحيحٌ ثابتٌ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-مُتّفَقٌ على ثُبوتِه بين أهل العلم وإنَّمَا وَرَدتْ بعض الأحاديث في ذلك:
بعض العلماء ذَهَبَ إلى ثُبوتِهَا بِمَجمُوعِ طُرُقِها .. رأوا أنَّ أفرادها وإن كانت لا تقوم بِها الحُجّة إلا أنَّها بِمجموعِ طرقِها تَخرج مِن درجة الضَّعف الملازِم لأفرادِها إلى درجةِ الثُّبُوت بِمجموعِ الطرق.
وبعضُ العلماء رأى أنَّ تلك الطرق لا تَصِل بِمَجمُوعِهَا إلى مرتبة الحجِّيَّة.