07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى للشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
س1: سُؤَالي عن فِكرَة الزَّواج بِنِية الطَّلاق والابتزاز المَادي، حيث كَثُر في الآوِنَة الأخيرة زواجُ الشباب من الفتيات العاملات من أجل المَادة، وعندما تستَحِيل الحياة الزوجية يبدَأُ في المُسَاومة على الطلاق بالدَّفع، لتظهر في الساحة وتكثر ظاهرة الطلاق المَدفُوعِ بِشِقِّ الأنفس، وقد أدَّى الكثير من الشاب بِتِلك النية وهي الهدف المَادي والذي لا يأتي إلا مِن خِلال استغلالِهم لِتشريع الخُلع والذي للأسف أصبح هناك الكثير من يَحتال على القانون والشَّرع لِيَستخدمه سلاحًا للكسب المَادِّي السَّريع .. تسأل عن رأيكم.
ج: إنَّ على كل من يُؤمِن بِالله-تبارك وتعالى-أن يتَّقِيَ الله-تبارك وتعالى-وأن يُحَاسب نفسه قبل أن يُحاسِبها الله وأن لا يُقدِم على أمر من الأمور إلا بعد أن يعلَم حُكمه الشرعي هل هو جائز في حقِّه أو هو ليس بِجائز ؟ وهل هذا الأَمر واجبٌ عليه أو هو مندوبٌ في حقِّه أو هو مباحٌ له أو أنه حرام لا يَجُوز له أن يَقْرُبَ منه أو أنه مَكرُوهٌ لا ينبغي أن يأتي به ؟ .. لابد أن يعلَم الحكم الشرعي مَخَافة الوُقُوع في المَحظُور، وهذا شامِلٌ لكل أمرٍ من الأُمُور، وإلا فإنَّ مَن يتخَبَّطُ في أُمُوره ولا يبحث عن الأحكام الشرعِيَّة في كُل أمرٍ من الأمور ربَّمَا يقع في المَحظُور-والعياذ بالله تبارك وتعالى-وهُو يظُن أنه مطيعٌ لله وهو عاصٍ له - سبحانه وتعالى - مُرتكبٌ لِمعصيةٍ مِن معاصيه سواءً تلك المعصية كانت كبيرة أو صغيرة والكل حرام ليس لأحدٍ أن يقدم عليه.
من المَعلُوم أن النكاح أمرٌ مشروعٌ بِنَص كتاب الله-تبارك وتعالى-وسُنَّةِ رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وإجْماعِ الأُمَّة الإسلامية عليه، والجِبِلَّةُ البَشرية تقْتَضِيه، فهو مشروعٌ بالأدلة الواضحة الجلِيَّة وله شروطٌ لابد مِن مُراعاتِها، وهذه الشروط هي: