07سأذ 07 صفر 1428 هـ - 25 فيفري 2007 م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ٢رضا المَرأة بِذَلك الرَّجُل.
ومُوافَقَة وَلِيِّ الأَمر على ذلك.
والصَّدَاق.
والبَيِّنَة، أيْ الشهود الذين يشْهَدُون على ذلك النكاح.
فلابد من أن يكون ذلك الرجل راضيًا بِتِلك المَرأة .. لَم يَجْبُرْهُ عليها أَحَد، وكذلك لابد من أن تكون تلك المرأة راضِيةً بذلك الرجل، ولابد من أن يَأْذَن الوَلِي، لكن لا ينبغي للوَلِي أن يتَّخِذَ إِذْنَه سِلاحًا بِحَيث إنَّه إذا أَرَادَ أن يُزَوِّجَ تلك المَرأة التي هُو ولي لأمرِهَا بِهَذَا الشَّخص زوَّجَها إياه ولو كان لا يتَّقِي الله-تبارك وتعالى-كما يصْنَعُهُ كثيرٌ من الناس، حيث يُزَوِّجون مَن لا يتَّقُون الله-تبارك وتعالى-بِسَبب قُرْبِهِم مِنْهم أو بِسَبب أموالِهِم أو لِغَير ذلك مِنَ الأسباب الدُّنْيَوِية الزَّائِلَة، بيْنَمَا إذا أتَاهُ مَن هو صالِحٌ مُحافِظ على شرع الله-تبارك وتعالى-إذا كان لَيس لديه ذلك المال الذي ينتَفِعُ به هذا الشخص لا يُزَوِّجُه .. هذا-والعياذ بالله تبارك وتعالى-مُخالفٌ للشَّرعِ الحنيف، فإذا أَتَى مَن هو صَالِح مُتَخَلِّق بأخلاق الإسلام لا ينبَغي أن يُرَدّ، أيْ إذا كانت المَرأة رَاضِيةً به، وهي-أيضًا-ينبغي أن تَجعل لَها معيارًا وهو أن تتزوَّج من هو مُتقٍ لله-تبارك وتعالى-مُحافظ على شَرعه - سبحانه وتعالى - ولا تنظُرُ إلى غير ذلك مِنَ الأمور الأخرى التي لا عَلاقة لَهَا بِشَرعِ الله تبارك وتعالى، نعم إذا كانت-مثلاً-لا تَرضَى بِذلك الشخص لِخُلُق أو لِغَير ذلك مِن الأمور وترى بأنَّها لَن تستَمِرَّ معه أو أنَّها سَتَسْتَمر ولكنَّها لَن تُعطيه الحقوق الشرعية فينبغي لَهَا-في هذه الحالة-أن ترفُض ذلك وأن لا تقع في المعصية بَعد ذلك والعياذ بالله تبارك وتعالى.