سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 15 صفر 1428هـ - 04 مارس 2007م

الجزء ١ · صفحة ٥

فعقيدة الإسلام هي عقيدة واضحة ، يتطابق عليها العقل والنقل، لا يمكن أن تكون متصادمة مع العقل، كما أنها لا يمكن أن تكون متصادمة مع النقل الصحيح، النقل الثابت، لا تتصادم مع القرآن، ولا تتصادم مع السنة المتواترة الثابتة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، لا يمكن أن تكون العقيدة متصادمة مع هذين الأصلين العظيمين .

فلذلك كان من الواجب على الناس أن يُنزّهوا معتقداتهم، وأن يصوغوا هذه المعتقدات صياغة قرآنية قائمة على العقل الصريح والنقل الصحيح حتى يمكن أن يبتعدوا عن هذه الخرافات، وينزهوا عقولهم عن الحوم حولها .

كيف نشأت هذه الخرافة

على أي حال نحن نقول : إن المسلمين عندما قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلّم كانت عقيدتهم نزيهة ، عقيدتهم نقية ، عقيدتهم صافية، عقيدتهم قرآنية، عقيدتهم نبوية، ولكن كما قلت هناك أمم دخلت فيما بعد في الإسلام ولعلها كانت متلبسة ببعض الأفكار من هنا أو من هناك، ربما دخل أناس في الإسلام وهم متلبسون ببعض الأفكار اليهودية أو الأوهام اليهودية ، أو بعض الناس كانوا متلبسين بالأفكار المجوسية ، أو البعض كانوا متلبسين ببعض الأفكار الجاهلية الأولى، فلذلك ترعرعت هذه الأمور في الأوساط الإسلامية، ولا ريب أن البعد عن القرآن والبعد عن هدي النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام هو الذي دفع بالناس دفعاً إلى مثل هذه الترهات ، فعميت البصائر وتلوثت السرائر وماتت الضمائر ، وأصبح الناس في فوضى من أمرهم، لا يُفرّقون بين الضب والنون، ولا يفرقون بين الذئب والحمل، ولا بين التمر والجمر، فلذلك مع كثرة الجهل، ومع وجود كثير من العلماء الذين ربما روّجوا لبعض هذه الخرافات واستساغوها شاعت هذه الخرافات في أوساط الناس .

٧٬٥٩٣ / ٧٬٩٢٠