سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 15 صفر 1428هـ - 04 مارس 2007م

الجزء ١ · صفحة ٤

القرآن الكريم واضح وضوح الشمس في رابعة النهار يُبيّن بكل صراحة أن جميع الخلق لا يملكون لأنفسهم - فضلاً عن أن يملكوا لغيرهم - نفعاً ولا ضراً (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ) (فاطر :40)، ويقول الحق سبحانه وتعالى (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (الرعد: 16)، فالنبي صلى الله عليه وسلّم على عِظَمَ منزلته لا يملك أن يتدخل في شئون الألوهية، لا يمكن أن يتدخل في شؤون الربوبية، لا يمكن أن يشارك الله سبحانه وتعالى في تدبير الكون، لا يمكن أن يشارك الله عز وجل في تصريف الوجود ، لا يمكن أن يدفع عن نفسه فضلاً ًعن أن يدفع عن غيره ضراء إلا عندما يكتب الله سبحانه وتعالى دفعها .

فإذن كيف يأتي إنسان إلى بشر عادي ويطلب منه، والأغرب من ذلك والأدهى والأمَرّ هو أن تُناط هذه الأمور بالموتى في قبورهم، هؤلاء الموتى الذين لا يسمعون ولا يبصرون ولا يعون ، رَمّْت أجسادهم وبليت عظامهم وتطايرت رفاتهم فإذا بأناس يأتون إلى قبورهم، يقفون على هذه القبور مستجدين، طالبين دفع ضراء أو جلب سراء، هذا كله مما ينافي عقيدة الاسلام .

٧٬٥٩٢ / ٧٬٩٢٠